.
.
.
.

فشلت المقايضة فطارت الصفقة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

إذا كان ما يثار في الشارع الرياضي المحلي أن السبب وراء الهروب المفاحئ للاعب الدولي التشيلي خورخي فالديفيا، وعدم إتمام تعاقده مع نادي الفجيرة التي وصل إليها اللاعب فعلياً، يعود لدخول طرف ثان من داخل الدولة في الموضوع، وتسبب في إفساد الصفقة التاريخية على نادي الفجيرة، فإن ذلك يعيدنا من جديد عند نقطة مواثيق الشرف التي طالبنا بها وطالب به الكثيرون، والذي من المفترض أن يغلف العلاقة المتبادلة بين أنديتنا ومؤسساتنا الرياضية الأهلية في الدولة.
كان يفترض أن تجد خطوة نادي الفجيرة في سعيها للتعاقد مع النجم الدولي الكبير الدعم والمساندة، من جانب كل من يعنيه أمر رياضتنا وكرتنا بالتحديد، خاصة وأن تواجد لاعبين يملكون الموهبة والنجومية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على صورة دورينا إقليمياً وقارياً، ولكن ما حصل هو العكس تماماً، خاصة بعد أن أكدت المصادر على أن أحد الأندية الكبيرة في الدولة قد دخل على خط التعاقد مع فالديفيا بشكل مباشر بمجرد انتشار خبر وصوله للدولة، مطالباً إدارة الفجيرة بالتنازل عن اللاعب مقابل أن يتنازل النادي الكبير عن خمسة لاعبين دفعة واحدة للفجيرة، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من جانب إدارة الفجيرة، الأمر الذي دفع بالمعنيين بالنادي الكبير بالتعاطي مع الموضوع بطريقته الخاصة والعمل على إفساد الصفقة، والحيلولة دون توقيع فالديفيا للفجيرة، وهذا ما حدث بالفعل، حيث طلب اللاعب المغادرة بشكل مفاجئ وبصورة أكدت للجميع أن هناك أموراً غير طبيعية حدثت وأفسدت الصفقة العالمية على نادي الفجيرة.
ولأن حادثة التشيلي فالديفيا التي لم تكشف خيوطها وتفاصيلها الكاملة بعد، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة التي تشهدها ساحتنا الكروية، وسبق أن تكرر ذات المشهد مع عدد من اللاعبين والمدربين في الموسم الماضي بالتحديد، فأعتقد أن مثل تلك التصرفات التي لا تمت للأخلاق الرياضية بأي صلة، لا يجب أن تلتصق بنا وبأنديتنا التي يجب أن تترفع عن مثل تلك التصرفات، فالعلاقة الثنائية بين مؤسساتنا وأنديتنا هي الأساس وهي الباقية، وهذا ما يجب أن تفكر فيه وتعمل عليه إدارات أنديتنا بدلاً من التفنن في سرقة اللاعبين والمدربين.

كلمة أخيرة
مواثيق الشرف لا تكتب بل هي عرف ومن ينبذ الأعراف والتقاليد، لا يمكن أن تحكمه القوانين الوضعية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.