.
.
.
.

المدرسة والدور المأمول!

فراس التركي

نشر في: آخر تحديث:

إلحاقا لمقال الأسبوع الماضي عن الأكاديميات الرياضية ومن خلال نقاشات مختلفة حول مستوى الرياضة لدينا بالمملكة (مستوى التمثيل بأولمبياد لندن عناصريا ونتائجيا على سبيل المثال) ومخرجات التعليم بصفة عامة لدينا من جهة أخرى (نسبة كبيرة تفوق النصف من الطلاب لا يجيدون التعامل مع الرياضيات). أحببت أن ألقي الضوء على محور مهم وهو «المدرسة»!
- أحد الأسباب الرئيسة لبناء منتخب أو جيل رياضي مميز يبدأ من المدرسة. فأي نهضة رياضية لن تحدث في وجود نظام تعليمي لا يعتمد على الرياضة ويشجعها في نظامه التعليمي ومنشآت متهالكة لا تساعد البتة في ممارسة أي نوع من الرياضة بصفة عامة. يتبعه وضع أندية رياضية تسير بدون خطط واستراتيجيات لا تعمل جنبا إلى جنب المدرسة.
- والسبب الآخر هو إعداد المعلم، وكيف أن المعلم لدينا لايتم تأهيله بالشكل المطلوب، حتى إن متطلبات الالتحاق بكلية المعلمين أسهل بكثير من أغلب الجامعات بالمملكة. ويجدر بالذكر بأن المميزات التي يحصل عليها المعلم، هي أقل بكثير من الوظائف الأخرى كالهندسيه، الطبيه وغيرها (غياب الحافز المعنوي والمادي على حد سواء).
- فالمعلم الكوري أو السنغافوري مثلا تجد من الصعب جدا حصوله على هذه المهنة فهو يؤدي الاختبارات ويبذل مجهودا جبارا من أجل الحصول على هذه الوظيفة. ولذلك هذه الدول تعتبر رائدة وتطورت خياليا في السنوات السابقة (لننظر إلى اقتصاديات تلك الدول) حتى إنها تفوقت على دول كأمريكا على سبيل المثال تعليميا!
- فالاهتمام بالنشء ومخرجات تعليمهم للوصول لنتائج رياضية عالمية مشرفة يجب فيه تضافر الجهود في كل من المنزل، المدرسة ورعاية الشباب والتي يجب عليها جعل هذا الأمر من أهم الأولويات الاستراتيجية لديها وأن تدعم القطاع بالكفاءات البشرية المؤهلة علميا ، وتوحيد جميع الجهود حيال ذلك حتى يتم قياس النجاح بعد ذلك.
- ولعل بادرة ذلك التفكير تتضح جليا بعد الاجتماع الأخير بين القائمين على الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة التعليم، وهو ما يجعل المتابعين مطمئنين بأن الاستراتيجية الرياضية لن تغفل هذا الجانب المهم.

ما قل ودل:
«تقوم وزارة التربية حاليا بتنفيذ 150 صالة رياضية بتكلفة 750 مليون ريال (جريدة المدينة 27 شعبان 1429 هـ) .. الهدف هو أن تكون نواة للأندية الصيفية»! ما هو نتاجها بعد أكثر من 5 سنوات؟

*نقلا عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.