مصلحتنا معه

علي الشريف

نشر في: آخر تحديث:

وفق هذه الرغبة ـ ولو كانت بالانتخاب ـ لايختلف سيب بلاتر عن كافة من يأتون ولا يغادرون للكراسي إلا بطلعة روح، فهو منذ عام 1998 الرئيس، ومحور الأفكار التي تنظم اللعبة الشعبية الأولى في العالم كرة القدم، ومن قدم أغلب ما لديه ولن أقول كافة ما لديه مع تحفظي على مسألة النشاط الذي يؤثر فيه العمر، وبالتالي يصر على ولاية تنصيب خامسة لرئاسة أشهر عرش تشع عليه الأضواء، وهو أمس كما على الوكالات: “ أنه يريد أن يتقدم للمنافسة على انتخابات الرئاسة كونه مقاتل وعلى خصومه أن يتوقفوا عن الكلام وصولاً لأفعال “ وإن ربط الأمر بالوقت المبكر على ترشيحه في يناير العام المقبل، في وقت فسرت تصريحاته بأنه يسخر من منافسه الفرنسي ميشيل بلاتيني، وبعيدا عن تبادل السخرية بينه وبين الفرنسي وتباين وجهات النظر التي تقرأ عنها في كل مرة بينهما، أنحاز شخصياً لعدم تكرار بلاتر فترة خامسة لينتهي مطافه بالتكريم بعيدا عن إقصاء الانتخابات التي أتوقع أن تخذله ولو عن طريق آسيا التي جاء من خلال نسبة أعلى تنتخبه لواقع عدد اتحادات الآسيوي وبالتالي أصواتها وهذه ناحية.
الأخرى أن الآسيوي الجديد بتركيبته القيادية تميل هذه المرة لبلاتيني الذي على علاقات جيدة بمن فيها، وقد لأن المستقبل لأصغر سناً سيتم دعم بلاتيني ليس من أجله بل لمستقبل أطول مع الأصغر سناً من ناحية، ولأن المصالح تقتضي الجديد دوماً وليس من شارف على خلاص ولايات استفذ فيها جهد الكثير من الآسيوي كدول داعمة وستفكر في مردود أعلى من مرشحين عليهم رد جميل الانتخاب بشكل أو بآخر، ما يعني أن رهان بلاتر على ولاية خامسة قد يلقي به خارج التنصيب وفق حسابات كهذه أعلاه.
قد المهم في المقال “مصلحتنا “، كاتحادات آسيوية، وقبلها كسعودي ومن سنقف معه وهذه مبكرة طالما يناير العام المقبل فترة الترشيح، ولكن لايمنع أن أقول بلاتيني كونه مستقبل الولايات التي قد تتكرر طالما بلاتر بهذا العمر المديد من تولي الولاية تلو الأخرى، ولو بحسبة بسيطة تصب في أن بلاتيني سيتكرر ثلاث مرات على الأقل، فمن يأتون في الولاية الأولى يكررون الثانية من باب عدم اكتمال ما بدأوا من مشروع ثم يفكرون في الثالثة وتأتي الرابعة كولاية نضج فيما الخامسة مغامرة قد نعم أو لا، ولكن بلاتر سيخسر، ولو من بوابة طردت بيكنباور، واستعدت بلاتيني، وأغضبت الإنجليز حول ملف تنظيم كأس عالم ذهبت لدولة عربية، ولك أن تضيف معها ما جعل البرازيل تغضب من أموال قيل دفعت لـ(فيفا) فيما الشعب يتظاهر من أجل فساد يذكر فيما الأموال تذهب لكرة القدم، ومثل هذه الحسابات في مجملها ستسعد دون شك ابن همام الذي تجرأ على منافسة بلاتر، ولكنها في الأخير لا تغفل من علينا أن نفكر في انتخابه، ولا دبلسة كيف يتواصل الآسيوي مع الجديد الذي سيرأس عرش (فيفا) ولكنه لن يكون بلاتر دون شك من وجهة نظري التي تصب في أن الرجل قارب على الانتهاء والخروج من إمبراطورية تصيب الناس بضجة توزيع أرزاق الكرة، بل وتقض مضجع السياسة إن تدخلت في شأن أي اتحاد محلي للكرة، وكافة هذه التفاصيل تعلمها دون شك، وتوافقني سلفاً على أن ولاية خامسة ليست في صالح كرة القدم العالمية ولو ركنت إلى الخبرة التي لن تكفي بمفردها طالما الدماء الجديدة لاتأتي إلى (فيفا) ولو من باب الاختيار الذي كان ذهب لإسرائيل في يوم ما وبكى أمام حائط المبكى فكان بلاتيني الذي يرأس الاتحاد الأوروبي، فيما كان اللاعب المميز بين الديوك الفرنسية وأبرز المقاتلين بين ذوي القمصان المقلمة في يوفنتوس، وقد تستعدي تصريحات بلاتر أمس آخرين ولكنهم ليسوا بقوة علاقة بلاتيني مثلا مع ابن خليفة ولا أحمد فهد الأحمد ولا بذات التأثير على اتحادنا الآسيوي الذي يشكل أكبر نسبة في عدد الأصوات فيخسرون، قد من ذكاء بلاتيني كل هذه الدورة المكوكية من العلاقات التي سيقطفها مع ولاية خامسة لن تتم لبلاتر، ولو قال: “أنا مقاتل جيد “ أمس، ولكن حتى الجيد يترجل ويبقي سرج الجواد فارغاً، ولأهله الجدد، الأكثر حيوية وشباباً وإن كان بلاتيني ليس بالصغير ولكنه يتحرك أكثر .. وقد مصلحتنا معه .. قلت: قد، ولك أن تقول “ لا “.. إلى اللقاء.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.