.
.
.
.

بيان النصر

علي حمدان

نشر في: آخر تحديث:

لم يجد رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي في ظل ما واجهه ناديه في المباراتين الأخيرتين في نهائي السوبر أمام الشباب وفي افتتاح دوري عبداللطيف جميل أمام نجران، إلا إصدار بيان توضيحي لما قد يحدث في المستقبل من الحكام، والضرر الكبير الذي قد يحرم النصر من بطولات الموسم.
فيصل بن تركي أعد فريق كرة القدم الأول في نادي النصر بقيمة تتجاوز النصف مليار ريال، ولم يعد يهمه دفع 5 ملايين إضافية لضمان جودة التحكيم وعدالة المنافسة وإعطاء كل ذي حق حقه.
إن تاريخ النصر مع الظلم التحكيمي طويل جدا، بدأ مع بداية دخوله في المنافسات على مستوى منطقة الرياض وتوالت عبر معظم المسابقات فيما كان منافسوه ينعمون بكرم تحكيمي جعلهم يحققون بطولات "غير نقية" وهم يعلمون أن الإنسان مع مرور الوقت سينسى ما حدث والبطولة في الأخير تم احتسابها وسجلت للبطل المزعوم.
إن الاستعانة بالحكم الأجنبي كانت بسبب الظلم التحكيمي الذي تعرض له النصر في مباراة شقيقه نادي الهلال عام 2006 حيث صدرت التوجيهات بالسماح للأندية باستقطاب خمسة طواقم في الموسم الكروي.
إنني لا أرى ما يمنع الاتحاد السعودي لكرة القدم من الموافقة على زيادة الطواقم الأجنبية على أرض الفريق من ثلاثة إلى ستة طواقم، وذلك للحد قدر الإمكان من التحكيم السيئ الذي قد يؤثر، بل وسيؤثر في عدالة المنافسة، ليس تعمدا وإنما قلة حيلة ومعرفة وقيادة.
لقد ذكرت مرارا وتكرارا أن مشكلة التحكيم السعودي بشكل عام أزلية بسبب آلية عمل اللجنة التي لا تتوافق مع رؤية الفيفا، حيث يجب فصل اللجنة عن الإدارة الخاصة بالتحكيم، فاللجنة لها مهام تتمركز حول الاستراتيجيات والمحاسبة، والإدارة جهاز تنفيذي للبرامج والأنشطة التي تقررها اللجنة، وطالما بقي الحال كما هو الآن فلن يتطور التحكيم.
وفي التفاصيل، فإن مشكلة الحكم السعودي هو تأثره وهذه حقيقة لا جدال فيها بما يدور في الاعلام، ولذلك نلاحظ تباينا في القرار لحوادث متشابهة تماما أثناء سير المباراة، عوضا عن عدم وجود الحماية الكافية من الجهة المرجعية وعدم دفع المستحقات أولا بأول، بالإضافة إلى الاختيار الأساسي السيئ لنوعية الحكم.
قد يتفاجأ البعض بأن معظم حكامنا لا يحملون أية درجة علمية بعد الثانوية العامة، ولذلك أعتقد أن اختيار الجامعيين مستقبلا قد يسهم في بناء جيل تحكيمي مختلف ثقافيا عمن سبقه، حتى وإن قل العدد، فوجود عشرة حكام مميزين أفضل من 50 حكما من غير المميزين.
إنني أنتظر اليوم الذي أرى فيه حكما سعوديا يحمل درجة الدكتوراه أو الماجستير في أي تخصص لأن ذلك سوف ينعكس على آلية تفكيره وأسلوب عمله وقراراته، أو أرى رجل أعمال ناجحا أو إداريا مميزا في شركة عملاقة، هذه النوعية هي التي ستغير حالة التحكيم لدينا على الأقل بنسبة 50%.
إن بيان النصر فيه مضامين مهمة يجب النظر إليها بإيجابية لخدمة اللعبة، وتطوير أهم جزئياتها وهو الحكم واتخاذ قرار التطوير والبدء فيه ورصد ميزانية مستقلة وكبيرة لهذا المشروع الذي يجب أن يدار بأشخاص مؤهلين إداريا وليس تحكيميا فقط.

*نقلا عن الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.