لا توجد مفاجأة بالداخل
مبروك لهم، الأبطال ذوي القدرات الخاصة، الذين حققوا كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وسننتظر أربعة أعوام مقبلة حتى يظهرون على واجهة المشهد مجدداً، وكأنهم ليسوا معنا، لا يعيشوا بيننا، لا يصرخون كل يوم طلباً لمنحهم فرصة أن يحققوا ذواتهم، ويعتمدوا على أنفسهم، لأننا فشلنا في مساندتهم بشكل إيجابي.
بالعودة إلى سجل الإنجاز على مستوى كرة القدم، فإن أفضل نتيجة حققها المنتخب الأول كانت الوصول إلى الدور الثاني عام 1994، ومن خلال مقارنته مع منتخب ذوي القدرات الخاصة وامتلاك كأس العالم، يمكن ملاحظة أن لدينا تبايناً في الطموحات، فهناك مسافة شاسعة من الفروقات والاختلافات، إذ نعيش في حال من التفاوت على المستويات كافة، رياضياً وثقافياً ومالياً، وبين أفراد المجتمع كافة، وسبب ذلك يعود إلى غياب الهدف، ما ينفي إمكان وجود خطة، والاكتفاء بجهد كل شخص ومرونة حظوظه.
> طرد جمهور الاتحاد في أول مباراة لهم في ملعب «الجوهرة» مشجعاً أهلاوياً، وجمهور الأهلي سبق وأن فعل ذلك أيضاً، وسيحدث هذا الأمر في مقبل الأيام، لأنه منطقياً عندما تكون ثقافة الخصم لدينا تعني «العدو»، فالطرد نتيجة طبيعية.
> تعرض مشجع في مباراة الهلال والسد للضرب من رجل أمن. الخبر بهذا الشكل يدين رجل الأمن وبشدة، وكما يجب أن تأخذ مثل هذه الحادثة صدى واسعاً من الضجيج، الذي جاء على نحو «الجمهور الهلالي متمرد. فقد رجال الأمن هيبتهم. المشجع في الأصل نصراوي»! غير الدعاء ومقاطع من زوايا الملعب كافة، والأمر باختصار وكما يبدو لي شاب واحد ارتكب مخالفة، ورجل أمن مارس النظام بشكل مفرط، فهي حالة فردية ومن غير المنصف أن يتحملها فرد في سبيل التسامح مع الآخر.
> خسر الأهلي نقطتين أمام نجران، حتى يكون زمن الأمل النابت أخيراً هو جولة واحدة فقط، وبعدها عادت الحسرة من جديد، فالحسرة القديمة التي طالما عاشها الجمهور وقلّة من اللاعبين المخلصين، أما بقية اللاعبين والإداريين والشرفيين فأظن أنهم لا يعرفون أن هناك فرقاً بين الفوز والهزيمة، فالأهم لديهم أن تستمر اللعبة.
*نقلاً عن الحياة اللندنية