صراع بلاتر وبلاتيني.. كيف سيُحسم؟

أندرو وارشو
أندرو وارشو
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

من لندن..

ها نحن نعود ثانية الى لعبة انتخابات رئاسة الفيفا وطرفيها بلاتر وبلاتيني. فرئيس اليويفا يقول انه لا يدعم سيب بلاتر لرئاسة الفيفا وكيف له يا ترى ان يرسم سيناريو الاحتمالات الواردة؟.

لقد أصبح الأمر بين الاثنين أشبه بلعبة «القط والفار» بما فيها من اثارة وقد يصبح الامر اكثر ترقبا عندما يكشف بلاتيني في موناكو يوم الخميس المقبل عن موقفه رسميا من عملية الترشح. فبلاتيني اختار واحدة من المناسبات الأكثر اثارة في رزنامة المسابقات الأوروبية لكرة القدم، وهي قرعة دوري ابطال اوروبا، ليعلن للعالم بأسره ما اذا كان سيقف ضد بلاتر في أواخر مايو من العام المقبل.

على الأقل هذا هو المتوقع، فسياسات كرة القدم حافلة بالتحولات والانعطافات ولا أحد يستبعد ان يقف بلاتيني ليعلن بانه مازال لم يتخذ قراره بعد، خاصة ان المهلة النهائية لاعلان الترشح وهي شهر يناير المقبل لاتزال بعيدة بشهور عدة.

فبلاتر، كما نعلم، ماض لترشيح نفسه لدورة رئاسية خامسة، ومع انه لم يقل ذلك رسميا، إلا أنه لم قدم مؤشرات قوية تكفي للاستدلال على وجود اتجاه قوي لديه للترشح.

فاذا لم يمض وحده في الترشح كما فعل في المرة السابقة، فان شخصا ما في مكان ما سيكون جاهزا لارتقاء حلبة المنافسة ضد السويسري المخضرم. والمشكلة هي أن كل من يفعل ذلك، فانه أغلب الظن سيخسر، وهذا بالتأكيد يشمل جيروم شامبين، نائب الأمين العام السابق للفيفا والشخص الوحيد الذي أعلن حتى الآن بانه سيرشح نفسه. فهو رجل مثقف يجيد لغات عدة وتلقى تعليما عاليا ويضغط بهدوء للحصول على الدعم ولكن قد يجد نفسه في نهاية المطاف وقد تنحى جانبا مع انه يخطط لاستعادة موطئ قدم في الفيفا وهو ما سعى للتمهيد له بشكل غير رسمي منذ عدد قليل من السنوات.

من جانبه، يعرف بلاتيني أن كل من يتصدى لاعلان التحدي على بلاتر فانه سيفشل بالتأكيد، ولهذا أتساءل: ما الذي يجعل كل ما سيعلنه في وقت لاحق هذا الاسبوع محط الاهتمام والانتظار. فبلاتيني الذي كان يوما المستشار الأمين لبلاتر يقول ان الوقت قد حان للتغيير. وان الفيفا بحاجة إلى «نسمة من الهواء المنعش»، متهما بلاتر بالتراجع عن اتفاق شفهي بعدم الترشح لفترة رئاسية أخرى. ويضيف بلاتيني بأسلوب «براغماتي» نموذجي: «ان الاختيار بين الاتحاد الاوروبي والفيفا هو ليس كالمفاضلة بين المستشفى والسجن، ولا شيء سلبي في هذا الاختيار».

ربما فات على بلاتيني ان يدرك أن التصدي لمهمة قيادة الفيفا سيفرض عليه من الضغوط ما هو اكبر بكثير من مجرد ادارة سفينة الكرة الأوروبية. بالتأكيد، يمكن لبلاتيني أن يحظى بدعم من 54 اتحادا وطنياً اذا اراد الفوز بهذا المنصب ولكن من أين سيحصل على دعمه؟.

السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن الاتحاد الاوروبي سيطرح مرشحا اخر لبلاتيني، إلا إذا تمكن بلاتر من احتواء كل الأشياء بطريقته الخاصة، على الأقل عندما يتعلق الأمر بشروط العمر ومدة بقاء الرئيس في سدة قيادة الفيفا. فهذا مايكل فان براج رئيس الاتحاد الهولندي الذي قاد التمرد الأوروبي الأخير ضد بلاتر قبل كونغرس الفيفا الذي عقد في ساو باولو، هو خيار واحد. فمهما كان قرار بلاتيني، فإن العالم سيبقى يراقب وينتظر.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.