«أهل مكة أدرى بشعابها»
استوقفتني عبارة «محاولة تأخير قافلة العين أوضحت للجميع معدن بعض أهالي جدة ومكة في استقبال أشقائهم وضيوفهم»، التي تناقلها الشارع الرياضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد لقاء الإياب بين العين الإماراتي واتحاد جدة رداً على ما تم نشره حول المعاناة التي وصفها العين بـ «المقصودة» التي تعرضت لها بعثة الفريق الأول قبل لقاء الإياب على طريق مكة جدة بهدف تأخير قافلة العين 45 دقيقة على المباراة ليحسب الاتحاد فائزاً 3-0.
وربما هي إرادة الله وحنكة إدارة العين التي فطنت للأمر ووضعت خططاً وحلولاً بديلة لكل الاحتمالات، وأرسلت اللاعبين الأساسيين في سيارات خاصة حتى يبدأوا عملية التسخين، لتأتي تلك العبارة القاتلة بالنسبة لي شخصياً، لكوني ابنة هذه الأرض الطيبة وأكثر الناس معرفة بأخلاق وعادات أهل مكة، الذين يكرمون الغريب قبل القريب وقلوبهم مفتوحة للجميع.
ولأني ابنة مكة فأنا أول الرافضين لأن تنسب مثل هذه التصرفات الفردية إلى أهالي مكة ولهذا أرجو من إدارة وجمهور نادي العين ومن كل شعب الإمارات اعتبار هذا المسلك فردياً ولا يعبر عن حال أهل مكة الذي عرفوا به.
نعم العين فاز على اتحاد جدة ليكون أول ناد إماراتي يحقق فوزه على هذا الفريق وعن استحقاق تام بشهادة أهل الرياضة في السعودية والخليج، ومبروك له تأهله، وأمامه الآن مواجهة مع ناد سعودي آخر، وكلي ثقة أن «الأخلاق الرياضية» ستكون حاضرة في لقاء الهلال والعين في عاصمة المملكة العربية السعودية لتخبر وتؤكد لكل من قال تلك العبارة أن الأشقاء على العين والرأس.
وما فعله العين عندما عاقب رئيس رابطة مشجعيه الشهير بـ «العمدة» لنشره مقاطع فيديو يستهزئ بها من خسارة اتحاد جدة قائلاً بعض الكلمات الجداوية التي قد لا يعلم معناها الحقيقي هو دليل واضح على قوة العلاقات الإماراتية السعودية، ورفض العين الإساءة لأي شخص وإن أساء اليه، وهنا تكون الأخلاق الرياضية الحقيقية، فالفوز أو الخسارة لا تفسد للود قضية.
#تغريدة_أمل:
شجعوا أنديتكم بطرقكم الخاصة، ولكن لا تشوهوا سمعة أوطانكم بتصرفاتكم الفردية واجعلوا أخلاقكم رياضية.
*نقلا عن الرؤية الإماراتية