الهلال يضبط روزنامة آسيا؟!

مساعد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

رحمني الله.. وقدر علي أن أتابع مواجهات العرب في ثمن آسيا.. حضر ذلك بعد مللي المتواصل من كرة القدم الخليجية من جراء إيماني أنه فيما يقطع الشرق الآسيوي خطوة للأمام فإن عرب الغرب يقابلونها بخطوتين للخلف.. ولا مراء في ذلك فالأرقام والقراءات.. بل والنتائج تقيم الحجة على أهل الغرب وتؤكد أن كرتهم خلال نصف العقد الماضي مملة وضعيفة.. وبلوغها الدور الثاني من البطولات الآسيوية هو إنجاز سواء للمنتخبات أو الفرق.

لكن حق لي أن أتراجع بعض الشيء بعد مواجهات ثمن آسيا فقد كانت فرق الهلال والعين والسد في محل القدرة أن تعود إلى سابق عهدها لكي تعبر عن مكون كروي عالي القيمة في القارة الآسيوية.. وإن كنت استثنيت اتحاد جدة من الأمر وهو الضلع الرابع.. فلأنه لم يكن ليرتقي إلى أفضل مما هو عليه بسبب الأزمات المالية وكثرة التغيرات العناصرية والفنية لفريقه.. وهو ما جعل منافسه العين في محل التفوق والتأهل.

أعود إلى الثلاثي ولأختار أحدها وهو الهلال السعودي.. ولعلي لا أكشف سرا أن قلت إني وجدته أكثر قوة وثباتا، فمن الجدير حين القراءة الفنية والمهارية العاقلة أن ندرك أن لدى الهلال أفضليات كثيرة جعلته في محل التفوق خلال وقتنا الحالي.. أقول ذلك وأومن به بعد لقائيه بالسد، حتى وإن خرج مع منافسه بنتيجة سلبية في الثانية.

لكن هل أنا أرتكز على عاطفة في تأكيدي هذا.. وأكاد أجزم بـ.. لا، لأن الشواهد والمعطيات قائمة، فمن حيث العناصر لا جدال بأن أفضلية الهلال حاضرة، وفي الشأن الفني قدم الفريق منهجية عاقلة مدركة لما يحتاجه الفريق من مباراة لأخرى، وعليه فمستقبل الفريق يجعله مهيأ لكسب الرهان، أيضاً ففي الشأن الإعدادي أومن أن العمل الذي سبق هذا الموسم كان من الإجادة أن جعل كل محب لهذا الفريق مطمئنا متفائلا، وما تبقى لا يعلمه إلا رب العباد.

هنا لن نبخس المنافس المقبل العين حقه، لكن ظلت مشكلته أنه سيلاعب فريقا مدججا بالنجوم والخبرة وبين جماهير هادرة ستعلن عن أكثريتها سواء في الرياض أو العين.العمل الهلالي الكبير للعودة للإنجازات الآسيوية رغم أنه يملك أكثرها، أكتمل وبات الأمر في مرمى اللاعبين ومدربهم فهم من يفعل.. وهم من سيعبر عن الأفضليات التي لا ترجمة لها سوى التفوق العددي بالأهداف.. ويبدو أن المنهجية الهلالية الجديدة التي تعتمد على التوازن أطرت وفعلت خلال منافسات الدوري قد صممت لخدمة كأس آسيا.. وأجزم أن الهلال سيفعل ذلك في قادم منافساته بكل جدارة.

ولن ننسى أن هناك في الشرق الآسيوي من يعملون بإجادة لتحصيل الكأس.. لكن هم قبلنا يدركون أن منافسي الغرب لن يكونوا كما كانوا خلال السنين السابقة لأن في الأمور تغييرا مقلقا لهم.خلاصة القول: إننا نرتكز على أفضليات ظاهرة.. وليس مجرد أمان فارغة لا ترتكز على مقومات، والميدان هو الفيصل، وشغف الهلاليين من الجدير أن لا يقف عند الوصول للمباراة النهائية بل يتعداها إلى إعادة وهج السعوديين كأبطال معتمدين في القارة الصفراء.

*نقلا عن صحيفة العرب القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.