أهمية خليجي 22

عبدالله الفرج
عبدالله الفرج
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اقتربت بطولة كأس الخليج 22 التي تستضيفها الرياض منتصف نوفمبر المقبل، وسيعود مع انطلاقها الحديث عن مدى أهميتها، وجدوى استمرارها، في المنامة حضرت المباراة الحاسمة في المجموعة الثانية للبطولة السابقة بين السعودية والكويت في المقصورة الرئيسية؛ كان المسؤولون الكويتيون في حالة قلق كبيرة اضطرتهم لعدم العودة لمقاعدهم بعد نهاية استراحة ما بين الشوطين رغم التقدم باكرا بهدف يوسف ناصر منذ الدقيقة 13، ورغم أن التعادل كان كافيا لإحراز بطاقة التأهل، لم يظهروا للاحتفال مع جماهيرهم إلا مع قرب صافرة النهاية، في المقابل جاءت تلك البطولة بعد أسابيع من فوز أحمد عيد بانتخابات رئاسة اتحاد القدم، كان متأثرا جدا من الخروج المرّ الباكر من الدور الأول؛ ولم يقبل الإعلام السعودي الخسارة بسهولة، فضلا عما تناقلته وسائل إعلام لحالات غضب جماهيرية لسعوديين لم يقبلوا بالمحصلة المتواضعة لمنتخب بلادهم.

فازت الإمارات وعمّت الأفراح كل أرجائها، وكشف تفاعل قيادات الدولة وتواصلهم مع الفضائيات المحتفلة بالفوز عن اهتمام بالغ بها، وفي حين تواجه السعودية أستراليا استعداداً لكأس الخليج تخوض معظم المنتخبات الأخرى مباريات ودية للغرض ذاته، في زمن مضى قد يتفوق منتخبنا قارياً ويتواجد في المحافل الدولية دون أن يكون له حضور في كأس الخليج بحجة عوامل نفسية كما حدث مع السعودية سنوات طويلة حين كانت بطلة لآسيا منذ 1984 وظلت سنوات أسيرة لعقدة كأس الخليج؛ لكن الفترة الأخيرة التي شهدت تقلبات في مراكز القوى تشير إلى أن البطولة تتجه نحو تتويج الأفضل في الميدان كما حدث مع الإمارات.

مهما كان لنا آراء حول هذه البطولة، وعدم أهميتها بالنظر لتهميش الاتحاد الدولي للبطولات الإقليمية وما شابهها مما يقام على أسس دينية أو عرقية وعدم اعترافه بها ستظل كأس الخليج مهمة للجماهير والمسؤولين والمسيطرة على وسائل الإعلام التي تتنافس بقوة لجذب المشاهد عبر البرامج الكثيفة، والتنافس لاستقطاب أبرز المحللين، والنجوم السابقين مخصصةً ميزانيات كبيرة لجذب المتابع الرياضي، وما يزيد هذه البطولة أهمية أسوة ببعض النسخ المشابهة إقامتها قبل فترة وجيزة من كأس آسيا للأمم التي تقام في أستراليا يناير المقبل لتكون خير إعداد لمنافساتها.

لوبيز والعنزي

تعامُل الجهاز الفني مع الإعلام لا يقل أهمية عما يقدمه في التدريبات والمباريات، وتعكس قدرة المدير الفني في تصريحاته على مدى تسييره لأموِر فريقه ولاعبيه وإيصال وجهة نظره للجماهير، مدرب المنتخب بدلا من أن يناقش في اختياراته أطلق تصريحات خطيرة ضد حارس النصر (الأفضل في دوري 2013) حين قال: "العنزي لا يريد المنتخب" متجاهلاً الاحتقان الحاصل في الوسط الرياضي السعودي، وما صعَّب موقفه ردة فعل العنزي المسؤولة والهادئة الرافضة للتشكيك في وطنيته، والحزينة على تغييبه وإبدائه استعداده ورغبته في خدمة منتخب بلده، الشفافية مطلوبة لكن تقدير الأمور والنظر لعواقب زلة اللسان مهم، وهو واجب منوط بإدارة المنتخب عبر تنبيه المدرب لمثل هذه التجاوزات التي لا فائدة من ورائها.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.