.
.
.
.

التاريخ المغيب

عبد الرحمن الموزان

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت في مقالتي السابقه بعنوان (حكاية عام 1376ه) وقلت في ذلك السرد التاريخي كل أحداث تلك الواقعة بكل صدق وأمانة بعيداً عن أي إضافات شخصية لا تمت لتلك الواقعة التي مضى عليها قرابة ال 60 عاما، وقد تلقيت من القراء والأصدقاء رسائل كثيرة عبر وسائل التواصل المتعددة وهي في مجملها تحمل قناعاتهم بكل ما ذكرت سيما أنه لا توجد سجلات تاريخية سوا عند شيخ الرياضيين عبدالرحمن بن سعيد عليه رحمة الله في كتابه ومؤلفه الرياضي الذي لم ير النور بعد، ولأن هذا الرجل يملك الوثائق التاريخية التي لا يمكن أن نجدها عند غيره لحرصه رحمة الله عليه على الاحتفاظ بكل الأوراق الثبوتية بخط يده الجميل عندما تراه تتعجب كيف كان يحتفظ بقصاصات ورقية صغيرة فيها مخاطبات بينه وبين الآخرين وربما قبل ذلك التاريخ.

اليوم وفي ظل ما تعيشه الساحة الرياضية من تطور في رصد الأحداث بوسائل علمية راقية لكنها تظل قاصرة في احتواء ذلك التاريخ القديم الحافل بالعطاء من بعض رموزنا القدامى الذين وهبوا أنفسهم لخدمة الرياضة لتأتي بعض الأقلام التي توغلت داخل هذه الساحة الرياضية وتحاول تشويه التاريخ بفكر لا يمت للرياضة وبعيداً عن مفاهيمها الاسمية التي من أجلها تنفق الدولة المال لتوفر للشباب مناخاً يتماشى مع متطلباتهم وقدراتهم وتفعيل مواهبهم وهي حاضرة في كل الساحات.

وعليه فإن على وزارة الثقافه والإعلام أن تضع عيناً مراقبة لبعض ما يكتب ويحتوي على تعديات أولئك الرموز والتخبطات والعبث بمفاتيح التاريخ الرياضي وهو تعدٍ على تاريخ ورموز شامخة منهم من انتقل إلى جوار ربه والبعض الآخر تخلى عن الرياضة لأنها لم تعد مناخاً مناسبا لهم.

أنا شاهد عيان على كثير من الوقائع والأحداث الرياضية من ذلك العام حتى تاريخه وأملك ذاكرة قوية ولله الحمد تمكنني من ذكر ذلك التاريخ والمشاهد الماضية التي لا يحيط بحقيقتها إلا من وقف عليها ولكني وحفاظاً على علاقتي مع أعضاء الأندية أجد أنه من المناسب لي عدم التحدث إلا بذكر محاسن موتانا وتلك هي سمة المسلم ونحن أمة لنا عاداتنا وتقاليدنا ولدينا سمات طيبة تمنعني من ذكر اشياء عفى عليها الزمن وربما ذكرها يحدث أشياء غير مرضية ولذلك واحتراماً وتقديراً للآخرين من الأحبة والأصدقاء الذين اعتز بعلاقتي معهم وهم أخوة أعيش معهم في جلسات رياضية نناقش الشؤون ونتذكر ذلك الماضي الذي كان يعيش النادي على ميزانية ال 50 الف ريال او اقل في اجواء يسودها التكافل والتعاون والتسامح مع ذلك الانتماء الصادق.

رحم الله رؤساءنا السابقين الذين تعلمنا منهم أن للرياضة اهدافاً سامية ومقاصد راقية وتنافسا شريفا. والله من وراء القصد.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.