.
.
.
.

نعم الأهلي يستحق القطرية

سليمان العطني

نشر في: آخر تحديث:

حقيقة الاستثمار الرياضي لم يتبين جوهرها ولم تتضح الصورة الحقيقية حولها فمن مؤيد ومستعرض بالأرقام التي تكاد تصل إلى الفلكية ويبرهن على كلامه بقوة الحب والعشق الذي يتميز به المشجع السعودي تجاه فريقة "كونه في الغالب المتنفس الوحيد"، ويزيد الاقتصاديون بأن مبيعات الأندية في متاجرها تشهد إقبالاً وازدحاما كبيرا, فلماذا الخوف ولماذا التحرج من الفشل والمدرجات في الملاعب المثلى مليئة بالحضور، فهم ينادون ويطالبون من أجل الدخول بقوه في سوق الاستثمار الرياضي ومن ثم يستعرضون لنا حال الاستثمار في المنافسات الأوربية، وبأننا قريباً سنكون مثل تلك الصورة, بينما هناك آخرون ينكرون كل ما سبق ويصورون العلاقة القوية بين رؤساء الأندية بأنها السبب في توقيع عقود الرعاية ويدللون على رأيهم بخروج البعض من المجال الرياضي وبكثرة المشاكل القانونية التي لم تجد طريقها للحل.

عند منتهى المقطع السابق يحضر سؤال أين نحن من تنظيم الغير وشفافيته؟ أين نحن من سطوة النظام وقوته حتى نرنو بطموحنا لفوق هذا مظهرا!

هل استكملنا البنية القانونية حتى نحمي الشركات فنحن لم نفق من صدمة رحيل شركة ركاء من رعاية دوري الدرجة الأولى بسبب التقصير في حقوق النقل، التي حرمت الشركة من حقها الطبيعي في الإعلان والدعاية وبقاء الكثير من الأندية من غير شركات راعية؛ حتى قدم لنا النادي الأهلي بادرة أمل جديدة بتوقيعه مع شركة الخطوط القطرية التي تعد هي الأقوى من بين مثيلاتها، حيث جاء في تصريح لرئيس النادي الأهلي لإحدى القنوات الفضائية بأن عقد الرعاية سيكون الأعلى في السعودية، وأضاف أن المفاوضات استمرت أكثر من شهرين ونصف حتى تم التوصل للصيغة النهائية، التي جرى التوقيع عليها.

كلام مشجع وتصوير جميل لعقد من شركة في دولة شقيقة تقدم على شراكة مع نادي سعودي أنصفت عمل الإدارة الاستثماري وجماهيريته الكبيرة وبأن تقدم كذلك الفرصة للتنافس الاستثماري وللبحث عن مجاراة هذا العقد من بقية الأندية.

كل ما كتب وما ذكر هو أمر جد محفز ويعطي أملا بأن القادم أحلى وبأن المسيرة الاستثمارية ستنجو من مقصلة ومعضلة الإحباط الداخلي والدليل دخول مستثمرين جدد في هذا المجال وبقوة فلماذا لا نستمر في التحفيز والتشجيع؟ لماذا لا نحب مكتسباتنا؟ لماذا لا نعترف بقدرنا وقدرتنا؟

نعم نحن نستحق الكثير.. نعم نستحق بأن يكون لدينا أفضل مما هو موجود الآن, غير أن ما يفسد كل فرحة هو النظرة السوداوية والنظرة الدونية لكل منجز محلي ولكل مكتسب على هذه الأرض حتى باتت لغة التشكيك والتسييس هي المطلوبة وهي من ترفع فوق الأعناق فبدأت موجة الهمز واللمز بهذا المنجز وبدأ الكثير يسترجع الماضي وأخطائه ليبرهن على صحة وجهة نظر غرسها فيه إعلام "كل الألوان سوداء" لا بياض ولا شعاع للأمل والحياة وفق ما تصوره أقلامهم وما يتحدثون به. يجب أن نبارك للأهلي عقده الكبير ونشد على يد إدارته التي نجحت في تحقيق ما عجز عنه الآخرون ومن ثم نحفز البقية بأن أرونا همتكم، فهذا هو الميدان مفتوح فأجلبوا فيه بخيلكم وركابكم وأحضروا ما يعينكم على تحمل الميزانيات المثقلة بمتطلبات التنافس الشريف, فهل سنرى ما يبشر من خلال سباق حميم بين الشركات وإدارات الاستثمار في الأندية للفوز كما فاز الآخرون بعقود مميزة فهنا ميدان التنافس الحق الذي يكشف عن القدرة والتخطيط المثمر والجيد.

الخاتمة:

أسوأ الناس حالا.. من لا يثق بأحد لسوء ظنه.. ومن لا يثق به أحد لسوء فعله.

*نقلا عن الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.