.
.
.
.

رهانات كلاسيكو مختلف

عز الدين ميهوبي

نشر في: آخر تحديث:

يختلف كلاسيكو هذا الموسم بين الريال وبرشلونة، الذي سيلعب اليوم، للأسباب الآتية:
- أنّ الريال متأخّرٌ عن برشلونة بهزيمتين، بينما يغرّد الفريق الكاتالوني في سماء الدوري الإسباني وحيداً من دون هزيمة، وأكثر من هذا لم يدخل شباكه أيّ هدف، فبرافو لبرافو..
- أنّ برشلونة يدخل اللقاء تحت وقع نقاش سياسيّ، هو ما مصير الفريق الذّهبي في حال انفصال إقليم كاتالونيا؟ وهل سينجح الريال في الدفاع عن كبرياء القلعة البيضاء، رمز التّاج الإسباني، بفرملة برشلونة؟ أم أنّ الملف أغلق، وأن برشلونة سيبقى في الليغا، مهما كانت نتيجة الاستفتاء، لأن خروج النادي الكاتالوني يعني انهيار الليغا، وأن العالم سيخسر صانع المتعة في الملاعب.
- أنّ ميسي موعود بتكريم يستحقه، إذا نجح في إزاحة زارا من عرش هدافي الليغا، بعد طول انتظار، في حال ما تسجيله هدفاً في مرمى الريال، وهو احتمال وارد، غير أنّ الاتحاد الإسباني، رضخ لضغوط إدارة وجمهور الريال، وقرّر عدم تكريم البرغوث مهما كان عدد الأهداف التي يسجّلها في الكلاسيكو.. وما على ميسي إلاّ أن يؤجّل احتفاله في الكامب نو، لأنّ الفرح ممنوع في البيرنابيو لمن لا يلعبون لغير الريال.. ولو كان المعنيّ بالأمر اسمه ميسي.
- أنّ الكلاسيكو سيشهد الدخول الأول للويس سواريز مع برشلونة بعد عقوبة العضّة، وهو ما اعتبره كرويف إضافة نوعيّة لهجوم يشكّل القوة الضاربة بثلاثي من الأحلام، ميسي، نيمار، سواريز، وهو ما يعيد الأمل في تحسن الأداء الهجومي لبرشلونة، بالنظر إلى أن الريال بدأ في رفع منسوبه من الأهداف المسجلة. كما سيشهد الكلاسيكو أول مشاركة لخيمس رودريغيز، والحارسين برافو ونافاس..
- أن كلاً من ميسي ونيمار يعانيان من متاعب قضائيّة، فالأرجنتيني يبقى مهدداً بالسجن إذا ما ثبت أنّه على علم بالتهرب الضريبي، على رغم أنّ والده يبرّئ ابنه من أيّة محاولة لتشويه سمعته، أما البرازيلي فهو الآخر ما يزال تحت وقع الصفقة المشبوهة التي عقدها ساندرو راسل، ولعب في أرقامها.. وهذا من شأنه أن يؤثر نفسياً عليهما. وبرشلونة في غنى عن كلّ هذا.
- أنّ الفريقين خرجا من المواجهة الأوروبيّة منتصرين، أي أنّهما متحفّزان كثيراً لتأكيد وضعهما الصحي السليم، وفاعلية آلتهما التهديفيّة، وأنّهما جديران بالموقع الأوّل بين أنديّة العالم.
- أنّ أنشيلوتي مطالبٌ بتأكيد سلامة النّهج الذي يتبعه في الريال خاصة بعد رحيل دي ماريا المرّ، وأنّ امتحان برشلونة، إمّا سيرفعه عاليا إذا فاز، وإما سيجعله في مرمى خصوم فلورنتينو بيريز.
- أنّ لويس أنريكي، سيجد الفرصة مواتية لتأكيد أحقيته بقيادة برشلونة، إذ إن امتحان الريال كفيل بأن يُنسي الناس في غوارديوا إذا حقق انتصاراً يُبقيه في الصّدارة، أمّا إذا كانت النتيجة عكس ما يتمنّاه فعليه التفكير في الأعذار.
- أنّ رهان الفريقين في هذا الكلاسيكو، ليس الفوز فحسب، بل يتعلّق بكبرياء الكبار، وبالتّالي فيمكن القول إنّ المباراة هي كسر عظام أوّلاً، وأن الفائز يحصل على ستّ نقاط، وأنّ الحرب بين رونالدو وميسي لن تضع أوزارها بين لاعبين صرّحا أنّهما سيعلّقان حذائيهما بعد عمر طويل في الريال وبرشلونة.. ليستمر الكلاسيكو موعداً مع المتعة والإثارة..

*نقلا عن الحياة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.