لست متفائلاً .. ياهلال

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل أربعة أيام من مواجهة الإياب لنهائي آسيا، من الصعب حتماً أن تكتب مقالاً تناقش فيه فكرة موضوع بعيداً عن النهائي الآسيوي، كل الأضواء تنتظر وتترقب أحداث اللقاء المنتظر وحظوظ ممثلنا الهلال.
لا أخفيكم القول بأني ومنذ أن أطلق حكم مواجهة الذهاب الإيراني علي رضا وأنا أفكر بحال الفريق الأزرق في مواجهة الإياب، كنت متفائلاً في بداية الأمر خصوصاً وأن الهلال تفوق بشكل كبير على الفريق الإسترالي كأداء داخل الملعب كما ظهر مدربهم خائفاً مرتبكاً ومبالغ بشكل كبير في الشق الدفاعي حتى حالفهم التوفيق بهدف التفوق.
لكن بعد تفكير فإن تفاؤلي قد انقلب بعد التمعن في مفهوم الهدف بهدفين، صحيحٌ أن الهلال سيلعب الإياب على أرضه وبين جمهوره الكبير إلا أن أفضلية الهدف ستكون لصالح واندررز، كل شيء سينتهي بمجرد إحرازهم هدفاً، وهو أمر محتمل بشكل كبير خصوصاً وأن لاعبي الهلال سيلعبون تحت ضغط نفسي كبير، وسيتكرر سيناريو ذوب آهن الإيراني وأولسان الكوري، خطأ من الدفاع أو حارس المرمى ينهي الحلم.
خطورة النتيجة أن التقدم بهدف لن يكون مطمئناً ومثله الفوز بهدفين، قد يأتي منهم هدف متأخر يحسم الأمر وينهي القصة، والتقدم بثلاثية في مرمى واندررز مهمة شبه مستحيلة، فلم يخسر الفريق قط في دوري آسيا بفارق أكثر من هدفين، ومن الصعب أن يخسر بهذا الفارق في مباراة نهائية.
أعلم بأن هناك من يقرأ مقالي ويقول بأني محبط ومنفر، هناك فرق بين الأمنية والإحساس، وأتمنى أن يخيب توقعي لأن الهلال كفريق كبير وعريق يستحق أن يسجل اسمه وبأحرف من ذهب في سجل بطولة كبيرة مثل دوري أبطال آسيا، خصوصاً وأن الفريق الأزرق أكل الأخضر واليابس خلال هذه النسخة وقدم أداءاً متميزاً سواء في الدور التمهيدي أو الأدور المتقدمة رغم التعثر البسيط في البداية.
الهلال صاحب الشعبية الأولى والتاريخ الكبير والمشرف يستحق الكأس خصوصاً وأنه يتفوق على خصمه (فنياً) بشكل كبير كما رأينا، ناهيك عن أننا كسعوديين بحاجة إلى العودة إلى منصات الذهب القارية بعد غياب يقارب الأعوام العشرة، وهو أمر يجلب لنا هماً فوق هم، كيف نغيب عن التتويج ونحن نقدم الكرة المثيرة والممتعة والنجوم البارزة والموهوبة فيما يفوز فيها آخرون ربما لو شاركوا في الدوري السعودي لأصبحوا من فرق الوسط.
لست في مكان إسداء النصائح للجهاز الفني الهلالي، ولكن في اعتقادي أن الفريق بحاجة إلى اللجوء لأساليب أخرى قد تستفز الخصم وتكثر من كروته الصفراء أو أخطائه في الصفوف الخلفية، اللعب الفردي أحياناً - والذي يتميز فيها سالم الدوسري ونواف العابد - سيكون أحد الحلول للوصول إلى هذه النتيجة، نتذكر أن نتيجة 1/0 تعني التعادل أي أن الفريق بحاجة إلى تفوق أكثر.
الفريق الأسترالي سجل في كل مواجهاته الثلاثة عشر خلال هذه البطولة عدا مواجهة وحيدة انتهت بالتعادل السلبي مع سيؤول الكوري في ذهاب نصف النهائي وهذا بحد ذاته يعني بأن لا يركن الهلاليون لأحداث مواجهة الذهاب وأن الفريق الاسترالي ضعيف ويمكن الفوز عليه بسهولة - كما هو الإنطباع السائد - ، نتفق بأن الفريق ضعيف كسيطرة داخل منتصف الملعب لكنه يملك خط دفاع وحراسة حصينة ومعدل تسجيل عالي رغم قلة الهجوم.
كان الله في عون نجوم الأزرق، المواجهة مفصلية وحاسمة وعدم التفوق أو الخسارة أمام هذا الجمهور الكبير لن تعدي على خير أبداً، الأمنية انتصار أزرق بهدفين لتكون بداية لعودة سعودية لعالم البطولات والذهب من جديد .. لكنني أخشى أن تبقى هذه مجرد أمنية.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.