.
.
.
.

لحظات الانكسار

عبدالوهاب الوهيب

نشر في: آخر تحديث:

في أي نادٍ في العالم من السهل على إدارة الفريق قيادته وتوجيه دفته أثناء الانتصارات وتحقيق البطولات إذا لا تجد أدنى صعوبة في ذلك نتيجة استقرار الأوضاع والدعم الجماهيري والإعلامي المتوقع أثناء المسيرة المظفرة، ولذلك يكاد عمل الإدارة أن يتلاشى وربما يختفي هنا.

والعكس تماماً يحدث عند خسارة البطولات والهزائم المتتالية والتي من شأنها أن تدخل الفريق دوامة من المشاكل وإعصاراً هائلاً من اللوم تارة والنقد في أحايين أخرى لأوضاعه وتشريح أسباب ترديه وسقوطه وهو ما نسميه مجازاً لحظة الانكسار؛ إذا يبرز وبشكل جلي حكمة الإدارة وقدرة رُبَّانِها على السير بالسفينة إلى بر الأمان دون أن يلحقها أي ضرر فما بالك بركابها.

ولعل خير مثال لما سبق ما حدث ويحدث هذه الأيام للفريق الهلالي بعد خسارته لنهائي دوري أبطال آسيا، فسهام اللوم توجه من كل جهة وسياط النقد لم تتوقف عن الجلد حتى الآن، وربما بل الأكيد أن الفريق لم يصحُ من أحزانه بعد، وهو ما بدا ظاهراً من خلال غياب نجومه ومدربه وأعضاء مجلس الإدارة عن الواجهة إعلامياً وهم من كنا نسمع ونقرأ أراؤهم بشكل شبه يومي قبل الخسارة المرة.

وماذا بعد؟

في رأيي أن معالجة أوضاع الفريق في هذه الأوقات تحديداً هو المقياس لنجاح إدارة الفريق لإخراجه من تلك الدوامة وإعادته لطريق البطولات في أقرب وقت، وإن كان معظم النقاد إن لم يكن كلهم يَرَوْن أن الإدارة بذلت كل شيء منذ بداية تجهيز الفريق وعملت بشكل مثالي لفوزه بالبطولة، إلا أن كل عملها السابق سيكون على المحك في هذه المرحلة والتي تختلف في متطلباتها جذرياً عن المرحلة السابقة، فالسكوت عن الأخطاء وغض الطرف عنها سواء تلك التي ارتكبها مدرب الفريق بعدم استفادته من تجارب الفرق السابقة التي واجهت خصمه، وعجزه تكتيكياً عن إيجاد طرائق هجومية مختلفة تسهل على اللاعبين الوصول إلى مرمى المنافس، وتكبيل نجوم الفريق بمهام حدت وبشكل واضح من توهجهم بل وساهمت في انخفاض أدائهم، أو أخطاء بعض اللاعبين المتكررة، وعدم قدرتهم على التحكم بانفعالاتهم مما ساهم غير مرة في ضياع جهود زملاؤهم، ناهيك عن لاعبين لم يسعوا لتطوير مستوياتهم وقبلوا بمقاعد الاحتياط ما أفقد الفريق البديل المميز الجاهز.

أقول هذه المرحلة تختلف في مهامها ومتطلباتها لأنها تحتاج للعمل المضني في أكثر من اتجاه فإضافة للجوانب السابقة هناك جانب مهم يتمثل في التعامل مع التدخلات الخارجية وتصنيفها والتي قد يعد البعض موضوعي هذا جزءاً منها رغم كوني مجرد ناقد ولست وصياً على الهلال أو غيره من الأندية.

وأقصد بالتدخلات ممارسة الوصاية من القريبين والبعيدين وضغوط الإعلام والجماهير بالإحلال والتبديل، فالقرارات الانفعالية والصادرة تحت ضغوط لا تثمر أبداً.

وإذا كنا قد تحدثنا عن عمل إداري مطلوب داخل النادي وخارجه فيجب الحديث أيضاً عن حلقة الوصل بينهما وهو صوت النادي الرسمي فبدلاً من ازدواجيته يجب النظر في كيفية توحيده وتقنينه ليكون في خدمة الفريق بدلاً من تأثيره سلباً على الفريق.

ثانية

المنتخب السعودي دخل معسكراً في المنطقة الشرقية وبطولة الخليج ستقام في الرياض!! أين الحكمة في قرار مكان المعسكر؟

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.