.
.
.
.

كأس الخليج … دورة ميتة

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

يُحسب لدورة الخليج أنها أسهمت في تأهيل نصف منتخباتها للوصول إلى كأس العالم، قبل أكثر من عقدين ونصف بداية من الكويت في مونديال 1982 مروراً بالعراق في 1986، وبعدها الإمارات في 1990، وأخيراً السعودية التي تواجدت من 1994 وواصلت حتى 2002 الذي كان آخر عهد الكرة الخليجية في المونديال.
في المقابل يُحسب على هذه البطولة منذ 2002 تقريباً أنها السبب بشكل أو بآخر في إبعاد المنتخبات الخليجية عن التواجد في كأس العالم بسبب الإغراق الكبير في التنافس فيها بل وتقديمها على بطولات أكثر أهمية.
في وقت سابق خرجت بعض التصاريح التي تطالب بإيقاف دورة الخليج، وأشهر هذه المطالبات الراسخة كانت لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق القطري محمد بن همام، إذ أعتقد أنها مطالبة مشروعة، ولها ما يبررها الآن، استناداً لنتائج المنتخبات الخليجية في المنافسات الآسيوية سواء في الطريق نحو “الأولمبياد” أو “المونديال” أو حتى على مستوى كأس الأمم القارية، وهي النتائج التي لا تتواكب أبداً مع سمعة الدورة الخليجية الممتدة على مدى قرابة 44عاماً.
فتشوا في نتائج المنتخبات الخليجية الأخيرة على مستوى القارة أو في سباق التأهل نحو المونديال، لتجدوا أن النتيجة لم ينجح أحد.
أجزم أن كل المؤشرات الحالية تدفع المنتخبات الخليجية دفعاً لتوجيه كامل اهتمامها إلى البطولات الكبرى، نظراً إلى أن حصر سباق التنافس على دورة الخليج لن يضيف الكثير، وهي بطولة مرحلية أدت دورها على أكمل وجه، ومن المفترض تحويلها إلى دورة أولمبية أولاً للحفاظ على استمرارها، وثانياً من أجل تحقيق أعلى درجات الاستفادة من طريق تصدير مواهب شابة تخدم الكرة الخليجية لأعوام مقبلة، وتصل إلى مرحلة القدرة على مواجهة المنتخبات الآسيوية الأخرى، والتفوق عليها في ظل دخولها لمواجهات بعيدة عن حسابات الربح والخسارة، وأعتقد أن هذا الرؤية لن تتحقق في بطولات أخرى أو السعي من الآن لإقرار إقامتها كل 4 أعوام على أقل تقدير حفظاً للوقت والجهد.
أخيراً مجرد الوقوف أمام توقيت الدورة الحالية التي ستنطلق بعد 4 أيام، وحجم الإرباك الكبير الذي أحدثته في روزنامة الموسم الرياضي كافي للتأكيد على أنها دورة ميتة، وحان وقت دفنها.

*نقلا عن عين اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.