أسقطوا الجدار!

خالد الباتلي
خالد الباتلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ماذا لو صدر قرار من مجلس الوزراء بإيقاف النشاط الرياضي هذا العام وإلغاء جميع المنافسات المحلية في دوري جميل، والاكتفاء بالمشاركات الدولية والبطولات المحلية الأولمبية والفئات السنية، وتعويض الأندية والرعاة عن خسائرهم لهذا الموسم!
ترتيب الرياضة السعودية من الداخل، ليس مستحيلاً لكنه أشبه بالمعجزة!
نعرف الحل ونراه ولكن لا نفعل شيئاً لأجله!
الكل سبقنا ونحن نتفرج، فيتنام ودول آسيوية أصغر صارت لهم كيانات وبنية تحتية وتنظيمات أفضل مما عندنا!
هل مر علينا يوم في رياضتنا بلا مشكلات وتعقيدات وتصريحات وتشكيكات؟
أصبحنا نفتش في الدفاتر ونتدخل في النيات.. ونتهم الكل بالمحاباة والقبض من تحت الطاولة و و ...إلخ!
أمير الشباب هو اقتصادي قبل أن يكون رياضياً، لذا ليته يوكل أمر إدارة الشأن الرياضي عندنا لكفاءات أجنبية 100 في المئة، لا نريد سعودياً بينهم، ونريد لهم صلاحيات على الكبير قبل الصغير حتى عام 2024، وخلال هذه المدة نشرع في إعداد كفاءات شابة لتسلم زمام الشأن الرياضي بعد ذلك!
وتشرع في وضع تشريعات واضحة للعمل الرياضي بكل قنواته من قريب ومن بعيد، لكي لا يكون مفتوحاً على مصراعيه لكل من معه قلم أو معه ريال!
رياضتنا من سيئ لأسوأ، ممارسات داخل الملعب وخارجها، صنعت تفرقة وتعصباً لا مثيل لهما، ما جعل الكل يتندر علينا ويتساءل: لِم أنتم كذلك؟
الحماسة والتعصب ملح الرياضة، لكننا حولناها لسم زعاف جعل منا قنابل متفجرة!
مواثيق الأخلاق ولجان النزاهة واجتماعات السلم الرياضي كلها تهاوت أمام شعار ناد!
وها هو المنتخب السعودي يدفع الثمن غالياً، لاعبوه بلا حماية وطنية ويتعرضون لقصف أرض جو لانتمائهم لأنديتهم وليس لأشخاصهم!
لا يكرهون ناصر الشمراني لشخصه، بل لأنه هلالي، ولا يتندرون ويغمزون على حسين عبدالغني لتاريخه، بل لأنه نصراوي!
هذا بنطلونه ممزق وهذا فانيلته فيها صليب، وهذا شعره كله كفر بواح! والقائمة تطول.. لا يمكن أن نرى شعار المنتخب ونحن نتذكر شعار النادي!
زيارة بسيطة لمدرسة لترى كم طالب بشعار المنتخب، وكم طالب بشعار ناديه هنا أو هناك!
هنا تكمن المشكلة، كراهية المنتخب تؤثر في حب الصغار للوطن، لأن الصغير لم يصافح إنجازاً للمنتخب يجعله يفرح به.. لنا 8 أعوام لم نتذوق فرحاً كما يجب للمنتخب، لذا جيل المرحلة الثانوية ما يزال فرحه بناديه أكثر!
ليت كبارنا يهدمون بنيان رياضتنا من أساسه، ويشرعون في بناء جديد على تقوى من الله وليس على شيء آخر!
نعيش هذه الأيام ذكرى سقوط جدار برلين، فهل نهرع إلى إسقاط جدران رياضتنا المتهالكة، لنبدأ عهداً جديداً كله رياضة للرياضة وللنماء فقط؟

*نقلا عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.