لماذا سيلعب الأخضر بخطة 4-5-1
ليس لدي شك بأن مدرب المنتخب يعلم حساسية المواجهة الأولى التي تجمع الأخضر بالمنتخب العنابي، ليس لأنها مواجهة افتتاحٍ فقط، بل لأنها ستحدد معالم وهوية المتأهل للدور الثاني، فالأخضر في منافسة مع قطر والبحرين على التأهل وخسارة المواجهة الأولى تعني بأن مواجهة البحرين ستكون شبه نهائي، فإما الإستمرار والمنافسة أو الرحيل مبكراً عن البطولة وإفساد أجوائها الجماهيرية والإعلامية المرتقبة.
المنطق يقول بأن التحفظ وعدم الإندفاع هو المطلب الأول، فحتى التعادل لن يكون نتيجة سيئة خاصة وأننا نستطيع إحداث الفارق في الأهداف حين نلاقي اليمن في المواجهة الأخيرة، كما لا ننسى أن ضغط البطولة يحتم اللعب بأسلوب متزن حيث أن مشوار التأهل للمواجهة النهائية يتضمن لعب خمس مباريات في 13 يوماً.
لماذا 4-5-1 ؟ .. في الغالب هذا هو الأسلوب الذي قدمه لوبيز في المواجهات الرسمية التي خاضها مدرباً للأخضر، كما أن هذا هو أسلوب غالبية الفرق الكبيرة في الدوري السعودي والتي يعتمد المنتخب على تشكيلها، فاللاعبون متعودون على أداء كافة أساليبها الهجومية والدفاعية.
كما أن الأسماء المختارة التي أعلنها لوبيز هي تشكيلة (وسط) فلم يختر سوى ثلاثة مهاجمين مقابل 11 اسماً في المنتصف، صحيح أن فيها شيء من المجازفة فيما لو خسرنا مهاجماً بسبب الإصابة أو الإيقاف، إلا أن الإنطباع يعني بأن لوبيز سيقاتل في خط الوسط مستفيداً من قدرة بعض لاعبيه التهديفية.
الهولندي ريكارد كان أكثر طمعاً في بطولة الخليج الماضية والتي أقيمت في البحرين، كانت خطته تعتمد على رأسي حربة بتواجد ياسر القحطاني وفهد المولد، خسرنا من العراق والكويت واكتفينا في البطولة بتسجيل هدفين في مرمى اليمن وخرجنا من الدور الأول.
الجميل أن ثقافة المتابع الرياضي البسيط تطورت مع مرور الوقت وأصبحت أكثر اقتناعاً بخطة 4-5-1، خطة متوازنة وتتيح تنوع الهجمات بمختلف طرق اللعب، سواء كاختراق من العمق من ثلاثي الوسط المتقدم، أو حتى الهجمات من الأطراف بفضل مساندة الظهيرين، هي خطة - على الورق - ظاهرها دفاعي ومتحفظ لكن الواقع يقول عكس ذلك، ودائماً يرد المدربين الذين يلجأون لها بأن الحكم لدى المشاهد هو عدد اللاعبين المتواجدين في منطقة جزاء الخصم، ستجد أن عددهم أكبر. كما أنها في حال تقدم الفريق مبكراً تمنحه قدرة الإحكام على المنتصف واللعب المرتد، فيما يمكن تغييرها عند الخسارة بسحب المحور الثاني وإشراك مهاجم آخر وغالباً تتمكن الفرق التي تقوم بذلك من التسجيل في الربع ساعة الأخيرة من المباراة (طبقاً لموقع slstat الهلال مثلاً في الموسم الماضي سجل 35% من أهدافه في الربع ساعة الأخيرة).
لوبيز يعرف بأن كأس الخليج هي مقصلة المدربين، اختلفنا أو اتفقنا فإن الضغط على الأخضر ومدربه سيكون كبيراً وسينقلب إلى حالة تفاؤل وحماس متى مانجحنا في الظهور بمستوى كبير أمام قطر ونتيجة تمنحنا ارتياحاً بالتأهل للدور الثاني وترقب لمواجهة العراق أو الإمارات في دور الأربعة.
بقي حالنا نحن كجماهير ومتابعين، متعطشين للغاية لعودة الأخضر إلى مستواه، وتذوق طعم الانتصارات التي فقدناها ولم نعد نحس بطعمها، مشتاقين لرؤية سيارات المرور في الرياض وجدة تغلق الطرق المزدحمة باحتفالات المشجعين .. مشتاقين للفرح.
*خاص بالعربية.نت - رياضة