اتحاد الكرة: تعلموا من أخطائكم

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ترددت في كتابة هذا المقال الذي تقرأه الآن مساء السبت، لأنه من الممكن أن (يحترق) قبل نشره بقرار متوقع ومنتظر يقضي بإعفاء "كارو لوبيز" من تدريب الأخضر قبل مواجهة الغد أمام البحرين، تصاريح مسؤولي المنتخب وعلى رأسهم أحمد عيد حول استمرار المدرب طرحت أكثر من علامة استفهام.


كما فهمت من التصاريح بأن اتحاد الكرة وصل إلى قناعة بعدم استمرار "لوبيز" لكن الإشكال الذي يواجههم عدم توفر مدرب مناسب، فالأندية المحترفة الكبرى دفعت مبالغ طائلة لمدربين محترفين وغالبيتهم على مستوى وكفاءة عالية ولن تفرط بإعارتهم خاصة أن الغالبية منهم في معسكرات تدريبية خلال فترة البطولة، كما أن المدربين الوطنيين بعيد جداً عن أجواء الأخضر ولم يسبق أن خاضوا تجربة قيادته في مواجهات رسمية باستنثاء (الجوهر والقروني)، أعلن بشكل رسمي في اغسطس الماضي عن انضمام المدرب صالح المطلق للجهاز الفني لكنه لم يظهر حتى الآن .. ولا ندري هل التقصير من المطلق أم هو استباق ذكي من "لوبيز" بتهميشه حتى لا يكون بديلاً.


كتبت مسبقاً بأننا رياضياً لا نتعلم من أخطائنا أبداً ونكررها في أوقات متقاربة، لو عدنا للتاريخ القريب في يناير 2011 حينما أقيل البرتغالي "بوسيرو" من تدريب الأخضر خلال النهائيات الآسيوية وتمت الاستعانة بناصر الجوهر لإكمال البطولة، كانت تصفيات كأس العالم ستبدأ بعد سبعة أشهر من تلك الإقالة، لكن اتحادنا الموقر تأخر كثيراً في حسم الملف ووقع مع الهولندي "ريكارد" في شهر يوليو أي بعد 7 أشهر من البحث والاختيار، وفات على "ريكارد" بداية مشوار التصفيات حيث قاد الأخضر حينها البرازيلي "روجيرو موريس" في مواجهتي هونج كونج ثم بدأ المنتخب مع "ريكارد" بداية سيئة حيث تعادل سلبياً مع عمان ثم خسر في الدمام من استراليا 3-1، وأتذكر أن المدرب الهولندي حينها برر البداية السيئة بأنه مازال في مرحلة التعرف على اللاعبين وقدراتهم لضيق الوقت.


أعيد سيناريو ماحدث باختصار: قاد "بوسيرو" في آسيا مبارة سوريا ثم أقيل، وأكمل الجوهر مبارتي الأردن واليابان وغادر منصبه بخماسية مؤلمة من اليابانيين، ولعدم وجود مدرب تمت الاستعانة بـ "موريس" لمباراتين ثم تم التوقيع مع ريكارد .. لاحظ بأن ماحدث في سبعة أشهر فقط ثم نأتي أخيراً ونتباكى لعدم تأهلنا لكأس العالم، وكل منا يبحث عن شماعة .. هناك من يلقيها على الإعلام وآخر على الأندية وثالث على المدربين .. وهكذا حتى ننسى المشكلة الرئيسة.


الآن أنا على يقين بأن المسؤولين عن الرياضة يكررون نفس الخطأ، فلا توجد هناك خطة (ب) فيما لو أعفي المدرب، أذكر بأن لقائنا الأول في نهائيات آسيا سيكون أمام الصين في العاشر من يناير .. أي أن استقطاب مدرب جديد يأتي للمرة الأولى سيكون مهمة شبه مستحيلة .. كما أن استمرار "لوبيز" في حكم المستحيل أيضاً.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.