لقاء الجريحين
تتشابه ظروف مواجهة اليوم التي تجمع السعودية والبحرين، كلا المنتخبان ظهرا بصورة سيئة في مواجهتهما الأولى، وكلاهما فشل في اقناع جماهيره.
وأنا أقرأ الصحف البحرينية بعد اللقاء مع اليمن، إلى حد ما هي صورة كربونية لما نشر في شقيقتها السعودية، تشخيص حال المنتخبين متشابه بشكل كبير، غير أن الأخضر يمتلك نجوم مميزين يظهرون بستويات عالية مع أنديتهم والغالبية منهم شارك مع فريقه في النسخة الآسيوية الأخيرة في مواجهات كبرى، فيما يشارك مع الأحمر عدد من اللاعبين الجدد والذين هم نتاج دوري متوسط المستوى لا يتجاوز عشرة فرق.
الإنطباع الظاهر لدى البحرينيين يعكس عدم حماسهم بالتقدم للدور الثاني واقتناعهم بالاكتفاء بتقديم مستوى مقبول، وهذا قد يعطي للفريق إيجابية أكثر داخل الميدان مقارنة بالمنتخب السعودي الذي يلعب وسط أجواء مكهربة يقودها رفض رياضي شعبي للمدرب الأسباني وعدم اقتناع الجميع بمستوى الأخضر خلال الأشهر الماضية بما فيها من مواجهات ودية منحت المدرب الكثير من الفرص للوصول إلى الأداء والتشكيل المثالي.
"لوبيز" يملك إيجابية تسانده لتقديم كل مالديه اليوم، هو يعرف بأنه على مقربة من الرحيل فيما لو فشل في كأس الخليج، إذن ليس لديه مايخسره، كأنه مدرب لفريق في المركز السادس يخوض مواجهة دورية أخيرة مع بطل الدوري، إن خسر أو فاز فمصيره واحد ألا وهو الرحيل مالم يقدم شيئاً استثنائياً مبهراً .. وهو أمر شبه مستبعد بناء على كثرة الفرص التي أتيحت له.
المنتخب اليوم بحاجة إلى كسر حاجز التحفظ الذي ظهر به أمام قطر، وتقديم مزيد من الحرية للأظهرة بدعم الهجمات وتكثيف العدد في المقدمة، إعادة تيسير للخلف بجانب كريري سيكون خياراً جيداً لقدرة تيسير على التقدم والعودة لمركزه بالمحور، حيث يملك إمكانيات عالية في التمريرات البينية الذكية والتسديد من خارج المنطقة، واستغلال المركز المتقدم خلف المهاجم لإشراك بصاص أو يحي الشهري، لدينا خط منتصف ناري بكل ماتحمله الكلمة يحتاج إلى تنظيم وتبادل أدور بشكل أفضل مما رأيناه في المواجهة الأولى.
حماس اللاعبين ظاهر ورغبتهم في الفوز لاشك فيها، وهذه نقطة إيجابية ستكون في صالح المدرب، في مشاركات سابقة للأخضر كنا نرى عدم الحماس واللعب ببرود (مثال آسيا ٢٠١١) لكن مباراة قطر أظهرت التجهيز الإداري لكن بإخفاق تدريبي فني.
في توقعي مباراة اليوم هي المفصلية وستتلوها ردود فعل كبيرة سواء فاز الأخضر أو خسر، كمتابعين كل مانرجوه هو تفوق سعودي ومنحنا خطوة هامة نحو التأهل لنصف النهائي خاصة أن المواجهة الثالثة ستكون أمام اليمن، وعند التأهل والوصول لمقابلة أحد منتخبات المجموعة الثانية .. يحلها حلال !
*خاص بالعربية.نت - رياضة