مدربنا وواقعنا المؤلم

عبد الرحمن الموزان
عبد الرحمن الموزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منذ أن بدأت دورة الخليج عام 1970ميلادي في مدينة البحرين كدورة إقليمية في محيطها الضيق وتضم دول الخليج العربي فقط وقد اخذت هذه الدول على عاتقها ممثلة في اتحاداتها الرياضية لكرة القدم تطوير منشأتها الرياضية وهي في سباق مع الزمن ليأتي اليوم الذي تقام على ارضها ارقى الملاعب ممثلة بتلك الاستادات الرياضية الشامخة التي تضاهي مثيلاتها في دول العالم المتقدم وعن طريق هذه الدورات التي اصبحت جزءاً من حياتنا الرياضية والتي كان الحصول على بطولاتها يمثل جزءاً من الطموح الشعبي الرياضي وعن طريق هذه المنافسة الخليجية تطورت الافكار واصبح العمل الجاد شعار هذه الدول وخرجنا من تلك البوتقة الضيقة بمستوانا المتقدم إلى آفاق حدود آسيا الكبرى لتخطيط سليم لتأتي تلك النقلة بمشاركاتنا الدولية في كأس العالم أربع مرات متتالية بجهد وفكر ورعاية خاصة من قائد المسيرة الرياضية صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد عليه رحمة الله الذي كان كل شيء في تلك الحقبة الزمنية المليئة بالانتصارات التي يفخر بها كل رياضي في هذا البلد، وقد تقلصت انتصاراتنا في المحافل الدولية وخاصة عندما طبقنا نظام الاحتراف المشوب بالمخاطر في عام 1413 ليأخذ اللاعب معه أجندة ضعيفة تمثلت في ضعف أدائه الميداني وتلك التحركات المحفوفة بالفكر التجاري الضيق ويتمثل ذلك بعطائة لنادية اكثر من ما يقدم للبلد حفاظاً على كل شيء يضمن له الاستمرار والمعايشه مع سلم الرواتب في ناديه وتلك الملايين التي يسيل لها اللعاب وبشيء من الواقعية فإن اللاعب اصبح الولاء لناديه مقدماً على كل شيء فلم نعد نرى تلك الفدائية التي نشاهدها في لاعب الكويت وعمان وإذا عرف السبب بطل العجب.

هذه هي الدورة الثانية والعشرون خالية من النجوم وبذلك المستوى الذي قلل الوهج الجماهيري لنرى المدرجات في بعض المباريات شبه خالية من الجماهير الرياضية التي لم تعد ترى مستويات فنية جاذبة وممتعة كما كان في السابق بوجود النجوم امثال ماجد عبدالله وفيصل الدخيل وغيرهم والجيل الذي بعدهم مباشرة ليحل محلهم انصاف من اللاعبين يتيهون في ساحة الملعب بدون خطط مدروسة وبفكر تدريب ضعيف من اشباه المدربين الذين يأخذون اكثر مما يعطون وهذا واقع تعيشه اكثر الدول الخليجية حتى اصبحت حقل تجارب لكثير من المدربين (الخواجات)

إن توليفة منتخبنا مع (لوبيز) الذي لم يستقر على تشكيلة ثابتة وقد استمر في تخبطاته دون حسيب او رقيب حتى اصبح منتخبنا بلى هوية وقد يكون محطة استراحة لا سمح الله في ظل وجود هذا المدرب (الاعمى رياضياً) الذي اتنمى ألا يستمر لكي لا نفقد كل شيء.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.