.
.
.
.

منتخبات الخليج .. عقود لم يتغير فيها شيء

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

لو استبدلنا تاريخ مواجهة الإمارات والعراق، ولقاء السعودية وقطر .. وغيرنا التاريخ إلى الوراء وتحديداً إلى مارس 1988 أي قبل مايقارب ستة وعشرون عاماً ، فلن نشهد الكثير من التغير حتى في نتيجة المباراتين.


سنوات وسنوات من تغيير الاتحادات الكروية والمدربين واللاعبين، لم نتقدم خطوة للأمام إلا فيما ندر، المنتخب الوحيد الذي نستطيع أنه شهد بعض التحسن هو المنتخب العماني فيما البقية لم تتجاوز تغيير الأسماء وخطط اللعب.


الأمر محير أن تقع كل الدول الخليجية الست في نفس الأخطاء وتعيد تكريرها عاماً بعد آخر، لا أقصد هنا الحديث عن البنية التحتية للرياضة من منشآت وأكاديميات وغيرها، بل حديثي منصب على اختيار مدرب وتجهيز منتخب للمشاركة في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج.


حدثوني يوماً أن منتخباً نجح في التعاقد مع مدرب يملك خبرة وتأهيل مناسب، الكويت منذ سنوات وهي تتخبط في اختيار مدربين متواضعي القيمة (ربما لأسباب نجهلها)، فيما السعودية قد تدفع عشرات الملايين من الدولارات للتعاقد مع مدرب له اسمه مثل (ريكارد) دون أن تدرس أن يكون مناسباً للمنتخب فعلاً من منظور مسيرته التدريبية، قطر تسير بخطط مؤقتة حتى مطلع 2018 وقت تجهيز منتخبها المونديالي لـ 2022، الإمارات ربما سئمت من التغيير واستبدال الأجنبي بآخر فاستقرت على الوطني مهدي علي ، فيما تتشابه البحرين وعمان في إمكانيات اختيار المدربين الذين لا يقلون عادة عن اختيار الاتحاد الكويتي.


مع كل هذه الميزانيات والتجهيزات المحلية من دعم وإعلام وحضور جماهيري، إلا أننا لم نتقدم في تصنيفنا العالمي ولم نستطع أن نضع لنا بصمة نؤكد فيها أننا استفدنا فعلاً وتقدمنا إلى الأمام.


بل أن تصريحاتنا تتشابه وتتكرر بصورة كربونية، تنتصف البطولة ثم يتلقف الإعلام تصريح مسؤول فيه تجاوز ليحضر الرد في الحال ويطير به الركبان، وفي الغالب للكويتيين احتكار لمفاهيم الإثارة بفضل كاريزما مسؤوليه وقدرتهم على خطف الأضواء من الآخرين.


هل مرت عليكم بطولة خليج دون أن يقال فيها مدرب ؟ تشعر أحياناً بأن مسؤولي الرياضة في الاتحادات الخليجية يرون أن هذه البطولة مصيرية ويتوقف عليها كل شيء، وفي أحيان أخرى تجد التجهيز والإعداد واختيار المدربين يتم باسلوب بدائي يظهر حتى في اللقاءات الودية التي تسبق البطولة.


من المفترض أن بطولة تقام كل عامين تزيدنا خبرة ونكتشف فيها أخطائنا ونتعلم .. ونتطور، لكن الأمر أشبه بأننا ندور في حلقة كأنها دورة حياة تبدأ وتأخذ طريقها في الدائرة لتعود إلى نقطة الصفر الأولى .. لذلك يبقى طموحنا منذ بدء البطولة لم يتغير .. الوصول إلى كأس العالم حتى ولو هزمنا فيه بالستة والثمانية.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.