.
.
.
.

الإمارات اختبارنا الحقيقي

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

باستثناء مواجهتي العراق في تصفيات كأس آسيا، غاب المنتخب السعودي فترة طويلة عن أجواء المباريات الحاسمة، لربما منذ خروجنا من استراليا في تصفيات المونديال.


لم نلعب مواجهات حاسمة يمكن من خلالها الحكم بشكل أكبر على الأخضر، ولا مباريات بهذا الحجم تفصل الحكم على المدرب الأسباني "لوبيز كارو"، ولا مباراة نخوضها تحت الضغط النفسي والجماهيري.


مباراة نصف النهائي لا تقبل سوى الفوز، فلا مجال للتراجع واللعب بتحفظ باستثناء ربما مايحدث في بدايات الشوط الأول.

المشكلة التي نعانيها في واقع الأمر هي أننا لا نخوض مواجهات قوية إلا فيما ندر، تضيع سنوات من الإعداد في خوض مواجهات تصفيات أولية مع منتخبات آسيوية ضعيفة أو مواجهات ودية في أيام الفيفا مع منتخبات أقل مستوى، فلا أحد معتاد على مواجهات من العيار الثقيل إلا في الأدوار المتقدمة من النهائيات الآسيوية أو التصفيات النهائية لكأس العالم، حينها نقع دائماً في أخطاء بدائية يكون في مجملها قلة التركيز والتسرع والارتباك، باختصار يحدث ذلك في كل مرة رغم أننا ندعي أن لاعبونا خبرة وخاضوا الكثير من المواجهات الدولية التي هي في واقع الأمر أمام هونج كونج وأندونيسيا وتايلند وغيرها من المنتخبات المتواضعة.

الأبيض الإماراتي هو أكثر المنتخبات الخليجية استقراراً من الناحية الفنية من خلال اشراف المدرب الوطني الرائع مهدي علي وتواجد النجم الساحر عمر عبدالرحمن، يلعب وفق خطة وشخصية واضحة المعالم، باسلوب السهل الممتنع، وتعد مواجهة منتخب بهذا التنظيم قمة الاختبار الحقيقي للاعبي الأخضر ومدربه، وفي رأيي ان نجحنا في تجاوز الأبيض ستكون المواجهة النهائية - بإذن الله - أسهل، فالمنتخب القطري خضنا مواجهته الأولى ولم يظهر استعداد حقيقي يخيف خصومه ويتضح ذلك من خلال تسجيله هدفاً وحيداً في ثلاث مواجهات، والمنتخب العماني - باستثناء مواجهة الكويت - ظهر بمستوى متوسط ويمكن التفوق عليه رغم وجود حارس عملاق وخبير - فعلاً - مثل علي الحبسي.

انتصارنا وتفوقنا سيعيد إلينا جزء من الثقة المفقودة، سيعيد الجماهير والإعلام للاهتمام بالمنتخب قبل الأندية خاصة أن الفترة المقبلة ستشهد البطولة القارية ثم سيعقبها مسلسل التصفيات الأولية لمونديال ٢٠١٨، وكل ما أرجوه أن لا نعود لنقطة الصفر في كل مرة ونعيد بناء منتخب شاب ثم نبعد لاعبي الخبرة وهكذا دواليك.

نجوم الأخضر الكرة في ملعبكم الآن، حتى مع تواضع قدرات المدرب إلا أنه من المنظور الإيجابي لا يخترع كثيراً ويلعب بخطة يطبقها غالبيتكم مع الأندية، متى ماتم الإحكام على "عموري" بفضل وجود محورين مميزين مثل كريري وباخشوين نكون قد قطعنا الإمداد عن خط الهجوم الإماراتي، صحيح أن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.


*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.