.
.
.
.

الوحدة والتونسي

د. زهير كتبي

نشر في: آخر تحديث:

خلال 40 عاما لم يعرف نادي الوحدة طعم الصعود لمنصات التتويج من بعد الرئيس الذهبي المرحوم عبدالله عريف، ومنذ ذلك الوقت لم تعرف الجماهير رئيسا مر على الكيان الوحداوي استطاع أن يعيد الفرحة والبهجة على محيا محبي نادي الوحدة سوى العاشق جمال تونسي، فهو قصة نجاح وكفاح، فقد أنار طريق الوحدة المظلم من جديد، وتمكن من إعادة الجماهير إلى المدرجات في منظر أخاذ لم تشهده مدرجات الشرائع منذ تأسيس مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية، فعلى الرغم من المعوقات والمنغصات التي اعترضت طريقه من عدة جهات وشخصيات إلا أنه ظل كالجبل يكتفي بالرد من خلال المستطيل الأخضر، فسحر أعين الوحداويين بالحصول على ثالث الدوري السعودي بـ47 نقطة في إنجاز غير مسبوق للنادي على صعيد الدوري منذ تأسيس النادي وحتى الآن، ثم اقتحم المربع الذهبي، وحقق الميدالية البرونزية فأعقبها بالمشاركة الأولى في تاريخ الوحدة ببطولتين عربيتين، فاتهم ببيع اللاعبين عمدا رغم أن لوائح الاحتراف كانت أقوى منه فترك الجمل بما حمل فانهار الوحدة، ثم عاد من جديد وبصوت الجماهير المحبة واكتسح الانتخابات وصعد بالفريق لمنصة التتويج من جديد كوصيف لمسابقة ولي العهد وحصل الفريق على الميدالية الفضية، وتكحلت أعين أهالي مكة صغارا وكبارا برؤية فريقهم العريق يلعب على الكأس من جديد بعد 40 عاما من الغياب المر، فاستطاع التونسي أن يكسر حاجز سنوات الغياب عن النهائيات إلى 3 سنوات فقط عوضا عن الأربعين، ثم أعقب ذلك بتأهل الوحدة لنصف النهائي بكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، كل ذلك بخلاف الفرح الذي نثره بأرجاء ألعاب النادي المختلفة كاليد التي حقق لها البطولات، والطائرة التي صعد بفريقها من دوري المناطق للدوري الممتاز بكافة فئاتها.. كل ذلك وأكثر يعرفه الوحداويون الحقيقيون ويقدرونه ويجلونه، لذا أصبح التونسي جمال الرقم الصعب عند أي انتخابات وحداوية لمحبة العشاق لكل ما هو أحمر وأبيض، فكسب الانتخابات من خلال صناديق الاقتراع لثلاث مرات، لأن الجماهير تعلم أن الوحدة (ما لها إلا جمالها)، ولم تتذوق طعم الفرح ومناطحة الكبار إلا في ظل رئاسته والتاريخ لا يكذب.
وبما أن كل ذي نعمة محسود، ولأن الشجرة المثمرة هي فقط من يقذف بالحجارة فكان قدر جمال بأن يتولد لديه الكثير من الأعداء خاصة ممن عملوا بالنادي مع إدارات مختلفة ولم يحالفهم النجاح والتوفيق فأثاروا حوله الفتن والإشاعات والمكائد، ولكن ظل كالجبل شامخا متجاهلا أعداءه بنجاحاته المتكررة.

*نقلا عن مكة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.