يحدث في السعودية
لن أتحدث عن ضياع لقب خليجي22 من وسط السعودية، لأن الجميع أشبع هذا الموضوع طرحا وجمعا ونقصا، وسأركز حديثي هنا عن سبب تحول ولاء الجماهير السعودية للأندية بدلا من المنتخب، ولا يحدث هذا الأمر سوى في السعودية.
لنفترض جدلا أنني مخطئ في تقييم عقول القائمين على الرياضة في السعودية منذ 10 سنوات ماضية على أقل تقدير، فلماذا لم نحرك ساكنا ولم نطور منتخبنا منذ خسارة نهائي كأس أمم آسيا 2007 ضد العراق، ومن ثم خسارة نهائي خليجي 19 عام 2009 أمام عمان، ثم توالت الإخفاقات عندما حرمتنا البحرين التأهل لكأس العالم في جنوب أفريقا 2010، وبعدها خسارة نهائي خليجي 20 في اليمن ضد الكويت، واستمر مسلسل الخروج المر من دور المجموعات في كأس أمم آسيا 2011، وتجرعنا مرارة الخروج المبكر من خليجي 21 في البحرين، ومن التصفيات الأولى لكأس العالم في البرازيل 2014، وأخيرا وليس آخرا خسارة نهائي خليجي 22 في الرياض أمام منتخب قطر.
الانهيار الكروي السعودي والأحزان الرياضية باتت ملازمة للجماهير بسبب إخفاقات المنتخب السعودي وعدم لمس أي تطوير يمنح الأمل للشارع الرياضي، ما أدى إلى فقدان الثقة بين المنتخب وجماهيره وإعلامه، والدليل العزوف الجماهيري عن مساندة الأخضر والذي ظهر جليا في بطولة كأس الخليج 22 بالرياض، والذي أثبتت الجماهير من خلاله ولاءها لأنديتها. (وانتظروا مدرجات دوري عبداللطيف جميل لأنها ستثبت صحة كلامي).
أعود لموضوع العقول، وقبل مشاركة منتخبنا السعودي في نهائيات كأس آسيا مطلع يناير 2015 المقبل، واعذروني حين أقول إن تغيير المدرب ليس الحل أو المطلب الوحيد، فالرياضة في السعودية مثل المنزل المتهالك الآيل للسقوط، لن ينفع تغيير أثاثه أو لون طلاء الغرف، والإبقاء على المنزل دون هدم وإعادة بناءه بقواعد وأساسات جديدة.
أخيرا، مشكلة وطني الحبيب أنه يملك المال ولكنه يفتقد للعقول، بعكس جيراننا في الخليج لديهم المال فاشتروا العقول.
*نقلا عن مكة السعودية