.
.
.
.

الاتحاد .. «حبيتك في الصيف... ونسيتك في الشتي» !!

عبدالرحمن القرني

نشر في: آخر تحديث:

تقطعت الركبان بجماهير الاتحاد العاشقة بين رحلة الصيف والشتاء .. فقبل الصيف استلم إبراهيم البلوي قيادة دفّة الاتحاد كرئيس بعد استقالة الرئيس الأسبق محمد فايز وبادر فوراً بتصفية حساباته مع نائبه عادل جمجوم متناسياً أمر النادي وما يحتاج إليه وهو في معمعة المنافسات إلى أن تعاظم خطر مركز الفريق في الدوري غير أن ذلك لم يقلق باله أكثر من قلقه من بقاء الجمجوم فاضطر الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك لتجاوز الأنظمة وإقالة جمجوم ومن معه من الأعضاء طالما أن البلوي يرى في بقائهم عرقلة لتنفيذ خططه والبدء في الصرف على النادي من ميزانيته المفتوحة والأكثر من مفتوحة !!

عندها أُطلق وعده الأول بأن هدفه هو المحافظة على الفريق من الهبوط واستدعي لذلك المنقذ القروني في تصرف ًوصفته أدواته الإعلامية التي حاربت كل الإدارات السابقة بضربة المعلم وانتهى الدوري وأطلق في الصيف وعده الثاني بأن هدفه بلوغ دور الستة عشر الآسيوي وأنه إذا ما تم ذلك فسوف تشهد الجماهير أحداثا سعيدة وتعاقدات نارية يسمع بها القاصي والداني وتحقق التأهل وبدأ العمل الحقيقي بالاستغناء عن كل من يرتبط بجمجوم بدءاً بالفريدي ومروراً ببونفيم وانتهاء بإداري الفريق ناصر المحمادي وإعادة المنتشري ولملمة جراح أسامة والتعاقد مع نور والأهم من هذا وذاك الإبقاء على المدرب الداهية خالد القروني وإحضار أربعة أجانب بمبالغ خيالية وسط احتجاجات جماهير فرقهم التي انتقلوا منها (حسب أنباء صحافة الإدارة) وأمام عمل جبار كهذا أجاز الرئيس لنفسه أن يتأفف من منتقديه ويصفهم بأشباه الرجال وطارت بعض الجماهير المغلوب على أمرها في العجة مع هذا العمل الجبار ، ولكن تأبى الحقيقة إلا أن تفرض نفسها ، فالقروني تبين أنه كارثة حين سمح للعين أن تعلو على حاجب نادي الاتحاد المشرق آسيوياً وتبين أن الأجانب الناريين مقالب ولا يقارنون حتى بأجانب الإدارة السابقة وبعد خسارة العين ذهاباً واياباً ، كان لا بد من وعد جديد بأن الدوري سيكون بداية اتحاد جبار وتم التخلص من القروني بعد خراب مالطة وكلف أنور مؤقتا وجمع الاتحاد نقاطا دورية جيدة (بدعاء العاشقين للكيان ) وبعد بحث ماراثوني وقع مكتب ( الوسيط القريب المخلص) عقدا مع مدرب مميز وجد أمامه فريقا هشا حاول لملمته ولكن تواضع الأجانب والفجوة الكبيرة بين مستشاره مع أغلب اللاعبين اظهرته خسارتا التعاون وقبله هجر البعيدان عن المنافسة وهذا جعله يطلق وعدا جديدا بأن الشتوية سترى فريقا لا يشق له غبار وطارت بعض الجماهير وهي الأقل عن ذي قبل في العجة مرة أخرى مع بحث مضن وغير مثمر من صحافة الإدارة ولكن بعد أن تساقط ورق التوت وخلفت رحلة الصيف مرارة في حلوق الجماهير العاشقة للكيان التي تسامت على كل وقائع الخذلان فكانت الأبرز والأكثر والأروع والأجمل .. اقتربت رحلة الشتاء وتحولت الانتقادات والاتهامات التي كان يطلقها الرئيس ومعاونوه على إدارتي الفايز وجمجوم لسهام مرتدة أليمة وانتسبت الوعود المتتالية لعرقوب ومعها وعود عقد الرعاية المثيرة للشفقة والتي لولا حظ الجماهير السيئ لأُعلنت بعد أسبوع أو بعد يوم أو بعض يوم ولتسمح لي الفنانة فيروز تعديل مطلع أغنيها وأقول على لسان إبراهيم البلوي (حبيتك في الصيف .. ونسيتك في الشتي) !!.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.