.
.
.
.

تساؤلات ومدلولات

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

أصبحت الصورة أكثر وضوحاً بعد اجتماع اتحاد الكرة وإعلانه صراحة رفضه التدخل في شؤونه وعدم الاعتراف باللجنة المشكلة للنظر في شكاوى بعض أعضاء الجمعية العمومية ضد مجلس الإدارة وما نتج عن الاجتماع من قرارات وما صدر عن رئيس وأعضاء الاتحاد من تصريحات تكشف أن المواجهة باتت حتمية بين اتحاد الكرة المنتخب والمؤسسة الرياضية الحكومية ممثلة في الرئيس العام لرعاية الشباب.
والمواجهة التي أعنيها هي الشروع في إجراءات قانونية أو رسمية ضد الطرف الآخر ونقل قضايانا الكروية إلى دهاليز الاتحاد الدولي وأروقة المحاكم الرياضية في سابقة هي الأولى ولا تنم عن اختلاف ديمقراطي بنّاء هدفه الصالح العام بقدر ما تكشف العجز في استيعاب التحول التاريخي في اتحاد الكرة من التعيين إلى الانتخابات والرغبة في إعادة العجلة إلى الوراء لسبب هو أن هذا التحول وهذه الانتخابات لم تسفر عمن يريدون.
ثمة تساؤلات تستحق التوقف عندها وقراءة ما وراءها واستنتاج مدلولاتها ..
(الأمين العام) هو العمود الفقري للاتحاد ومن يتولى إدارته التنفيذية وهو من يصنع نجاح (أو فشل) الاتحاد، فلماذا غاب الأمين عن اجتماع جدة؟ وما هو دوره في هذه الأحداث؟ وإذا كان الاتحاد فاشلاً فكيف تتم الاستعانة بأمينه العام لتقويم وضعه وتصحيح أخطائه؟
نائب رئيس الاتحاد كان له حديث يثير (الريبة) وعمّا إذا كان عضواً فاعلاً في الاتحاد أم لا؟ وفي الحالتين هو محسوب على الاتحاد في نجاحه وفشله فلماذا هاجم الاتحاد وأيد قرار تشكيل اللجنة؟ وإلى أي الفريقين ينتمي نائب الرئيس؟
لماذا تم اختيار توقيت كأس الخليج في الرياض والتواجد الإعلامي الكثيف لمهاجمة اتحاد الكرة والتشكيك في قدراته وإدارته المالية؟ ولماذا عجل ببعثرة الأوراق قبل كأس آسيا وشكل لجنة ضد الاتحاد تشغله عمّا هو أهم؟
ولماذا سارع رئيس الهلال وخالد بن طلال عقب خسارة المنتخب نهائي كأس الخليج للمطالبة باستقالة الاتحاد (أو إقالة أعضائه بدون رضاهم)؟
مرة أخرى أؤكد أن أخطاء اتحاد الكرة واضحة ولا تحتاج إلى دلائل ولكن هل يتم تصحيح الأخطاء بأخطاء أكبر؟
ومن حق الرئيس العام ممارسة صلاحياته في متابعة الاتحادات وتقديم النصح لإدارتها والعمل لحل خلافاتها ولكن ليس من حقه التدخل المباشر في شؤونها والانغماس في خلافاتها والانحياز لمجموعة ضد أخرى خاصة أننا حديثو عهد بالانتخابات والخلافات الديمقراطية.
بالمختصر .. الصورة أصبحت أكثر وضوحاً والقصة أكبر من أن تختصر في شكاوى أعضاء الجمعية العمومية بل هي أبعد من ذلك بكثير، قد يربح هذا الفريق أو ذاك لكن الخاسر الأكبر هي الكرة السعودية.


*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.