.
.
.
.

سماء الفيصلي لم تعد زرقاء

لطفي الزعبي

نشر في: آخر تحديث:

ااااه لقد كانت حقبة زمنية جميلة، أيام وسنوات مرت كلمح البصر، لم يكن لأحد أن يكسر عنفوان نسر سيطر على ألقاب وبطولات الكرة في العاصمة الهاشمية .

إن تعثر فكبوة جواد، وإن اعتل ففترة مؤقتة، غير ذلك كان كالحوت لا يقبل الهدايا ولا يعيش على صدقات الآخرين .

لن أذهب لتمجيد عملاق، ولا أريد فتح بيت عزاء، لكني أتساءل بحرقة ككل أردني نشمي، لماذا يصل حال نسر لم تستطع خزائنه التقاط الأنفاس بعدما اكتظت بألقاب لم يصل إليها غيره لهذا الدرك؟

وأنتم بطرفة عين إليه تنظرون !

لقد رفع يوما أسماء كثيرة ووضع أخرى، أهي سنة الحياة؟ أم هناك من يريد لهذا الصرح الأردني أن يهوي؟ وهم يرقبونه يؤكل من داخلة، لقد غابت لغة التفاهم، والأب فقد احترام أبنائه وتراجعت هيبتة !

لا أجد بين يدي أي مبرر لتردي الأحوال، وسأكتفي بطرح تساؤلاتي لعل هناك صاحب قرار تلفت نظرة، ويتنبه لإخراج الأخ الأكبر من غرفة الانعاش ووضعه بين إخوته على طريق الصواب بعد انقطاع الغذاء عن الوريد.

أيا كان المخطئ إدارة أم لاعبين، أم أشخاص أم متنفذين، فهذه ليست قضيتي، فلترحموا عزيز قوم ذُل.

يوما ما كانت المتعة تأتينا من دوار المدينة الرياضية، وذات حين كان،،، كان أبناؤه يرسمون بسمة فرح أردنية مع نشامى الوطن في محافلهم الدولية، هل تنسون أبناء عِوَض خالد وسليمان، أبو عابد وميلاد، والسعيد مدربا، والعدوان إدارة ومسؤولين، كانوا رموزا تضيء سماء عمان.

لماذا وصلت الحال لما نحن عليه من تردٍ وإهمال؟

أقولها بقلب مجروح، بعيدا عن تفاصيل كثيرة، وغائب عن مشهد، أنظر إليه بنظارة يحيطها الضباب من كل جانب، وقطرات الماء، تحجب عنها صفاء الظهيرة، ويمكن أن يقال عنها الكثير .

لكن قضيتي أيها السادة، أن مريض اليوم هو رمز انتصار الأمس، وصانع قمة الكلاسيكو والديربي، بطعم مختلف.

الفيصلي يحتضر، وعلينا جميعا أن نمد له يد العون، هكذا أرى المشهد من دبي، اختلفتم أم اتفقتم مع وجهة نظري.

فإنني أرى أن الضوء أخضر كان أم أزرق، أبيض أم أسود، أحمر أو برتقالي، أصفر أم أرجواني، كلها ألوان نافسها الفيصلي بالأمس لا ولن ترضى لهذا الصرح أن ينهار، وستكون أول من يمد يد العون إليه، لكن من يعلق الجرس، فأصحاب الكلمة والقرار بأيديهم الحل.

لا تتركوه وحيدا يصارع في غرفة الإنعاش، يأكل بعضه بعضا.. "وبين شفاهكم نصيحة قد تضعه في بر الأمان، وكل ما نريده أن تعود سماء الفيصلي زرقاء فهل هذا ممكن؟!

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.