شايفني هندي!

صالح الصالح
صالح الصالح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في شهر أكتوبر من عام 2006 تواجدت مع المنتخب السعودي للشباب في نهائيات كأس آسيا التي إستضافتها مدينة بانغلور الهندية موفداً من قبل القسم الرياضي في صحيفة “الحياة” آنذاك.
في تلك البطولة كنا ننعم ونحن في المدرجات بخدمة “الواي فاي” المجانية على الرغم من أن مدرجات الملعب المهترئة لا تحمينا من المطر الذي لا يتوقف هناك إلا قليلاً.
البارحة مصادفة كنت أشاهد مواجهة فريقي “غوا” و”كولكتا” ضمن دوري نجوم الهند، هذا الدوري الذي يتميز بوجود وفرة من الأسماء العالمية، وجرى قبل فترة قريبة إطلاقه وسط تواجد قائمة من النجوم العالميين خلاف مدرجات ممتلئة بالجماهير، فضلاً عن تهافت القنوات التلفزيونية على نقل مواجهاته.
الهند التي تتميز بكثافة سكانية كبيرة جداً تجاوزت المليار نسمة وإقتربت أخيراً من الصين تشتكي من وصول نسبة البطالة لدى الشباب إلى 18 %، فيما بلغ معدل البطالة 5%، وهي نسبة خطيرة أوجدت 44 مليون عاطل تقريباً.
هذا العدد الكبير لم يمنع الحكومة الهندية بالتعاون مع القطاع الخاص، وكبرى الشركات هناك من تبّني إقامة دوري محترفين حقيقي بهدف تحويل الكثير من الشباب الهندي إلى كرة القدم، وكذلك دفع الكثير من الأسماء العالمية إلى قبول تجربة الإحتراف في الدوري الهندي حتى ممن تراجعت أسهمهم كثيراً، الناتج أن الجولات الأولى من هذا الدوري شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً، وكذلك تغطية إعلامية واسعة.
الهند التي نجحت في تصدير إسمها في مجالات عدة حربية، فضائية، صناعية، تقنية، نجحت الآن في إقتحام الرياضة ومن بابها الكبير أيضاً عن طريق دوري كرة قدم للمحترفين يضم أسماء عالمية.
أخيراً الهند في طريقها لتكون دولة كبرى في كرة القدم، وخطواتها تدل على ذلك، والمطلوب إما أن نحاول تصحيح أوضاعنا قبل أن تصلنا أو نرضى بأن نكون خلفها قريباً، وحينها سنكف عن ترديد عبارة: “شايفني هندي” التي دائماً ما يُقصد بها التقليل من أناس وصلوا الفضاء فيما لا نزال نحن على الأرض، وقنوعين بذلك.

*نقلا عن عين اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.