أين الأندية؟
هل ستتغير نظرة الفرق الإماراتية تجاه أقوى بطولات القارة ممثلة في دوري أبطال آسيا الذي لا يغري الفرق الكبيرة أكثر من حرصها على التتويج في بطولة محلية؟ وكأن هذا الوضع سيناريو يتكرر كل نسخة تتفنن فيه الأندية في الخروج دونما تحقيق نتائج إيجابية، فبعد اللقب الذي حققه العين 2003 لم يستطع أن يصل إلى مراحل متقدمة إلا في 2005 حينما وصل للنهائي بجدارة، وتوالت بعد ذلك السنون وما زالت النتائج المخيبة لكل الفرق الإماراتية تستمر في تأييد واضح من جماهير الفرق عامة والتي لا تشعر بأهمية المنافسة خارجياً بقدر اهتمامها بالألقاب المحلية وعملية التنافس التي تحصل كل عام بين فريقين مختلفين محلياً.
المتتبع لوضع الكرة الإماراتية في السنتين الماضيتين يجد تطوراً ملحوظاً على مستوى المنتخب الأولمبي الذي وصل للأولمبياد لأول مرة عبر جيل حقق العديد من النجاحات، ثم استمر فيها مع الفريق الأول الذي حقق إنجاز بطولة الخليج النسخة قبل الماضية في البحرين، وها هو الآن يحتل صدارة ترتيب منتخبات الخليج في التصنيف الدولي للفيفا بالإضافة للتوقعات الكبيرة بأداء مميز في نهائيات آسيا المقبلة والترشيحات المسبقة التي تضع رهانها على الأبيض الإماراتي في تحقيق إنجاز آسيوي غير مسبوق، لكن كل ما سبق لا يعبّر عن حال الكرة الإماراتية بحق باعتبار وجود تقصير واضح من الأندية تجاه بطولة آسيا للأندية المحترفة والتي تتطلب تركيزاً كبيراً وأهدافاً واضحة تعجز الأندية المشاركة في رسمها والوصول إليها.
ما تطالب به الجماهير المنتخب الأبيض الإماراتي يجب أن توجهه للأندية الإماراتية المحترفة، فليس الأمر مقتصراً على المنتخب فقط، فمن يشارك خارجياً يحمل معه اسم الوطن كذلك، وعلى اللاعبين استشعار أهمية تسويق أنفسهم وأنديتهم على مستوى أكبر قارات العالم، فليست المسألة هي المشاركة في البطولة فقط وإلا لكان جدول الترتيب من الوصافة حتى ذيل الترتيب لا يعني شيئاً، إنما الأجدر هو الحضور الإيجابي الفعَّال وبناء خطة عمل واضحة، وهذا هو الهدف المنشود لكل محبي الكرة الإماراتية المتطورة.
*نقلا عن الرؤية الإماراتية