.
.
.
.

الهلال يحتاج إلى قائد وليس رئيساً

سليمان الجعيلان

نشر في: آخر تحديث:

اُكبر وأَجَلَّ ما يقدمه لاعبو الهلال من تضحيات على ارض الميدان وأثمن واقدر تحملهم المسئولية والتماسك والثبات وعدم الانهيار حتى الآن، وأشيد بما يفعله لاعبو الهلال وما يقومون فيه من مقاومة الضغط النفسي والبدني والذهني من اجل الهلال وتعويض الغياب الإداري والتخبط الفني اللذين صيرا الهلال فريقا باهتا وعاجزا داخل الملعب، وضعيفا وهزيلا خارجه بسبب استمرار فشل العمل الإداري الذي أصبح علامة بارزة في الهلال منذ ان اتخذ رئيس نادي الهلال أسلوب تبرير أخطاء قراراته منهجاً له في إدارته، واثر سلوكه الإداري الخاطئ على طريقة عمله في الهلال، حتى بات مفروضاً ومكتوباً على جمهور الهلال ان يتلقى النكسات والانكسارات الواحدة تلو الأخرى، وممنوع عليهم انتقاد وضع ناديهم لأنهم سُيصنفون إما ( بندريون ) أو يُفرزون على أنهم ( ساميّون ) بعد ان استطاع رئيس نادي الهلال بذكائه ودهائه ان يتبنى ويغذي فكرة تقسيم وانقسام الهلاليين، ويجيد ويتقن غرسها وترسيخها في مخيلة الهلاليين الذين وقعوا في المحظور وسقطوا في الممنوع، وهو الانقسام والانشقاق الذي أصبح سمة من سماتهم وصار تفرقهم وتشرذمهم ينهش في جسد ناديهم بدون رحمة أو شفقة على حال الهلال، لاسيما بعد ان وصل الاستعداد عند بعضهم للتضحية بالبطولات وتقديم ضياعها فداء وقربان للأشخاص والرموز في الهلال لان رئيس الهلال نجح فيما خطط وسعى إليه باقتدار !!. الحقيقة التي لا تقبل جدالا ان رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد ممكن ان يكون ناجحاً في كل شيء إلا في القيادة التي فشل فيها فشلاً ذريعاً، وهذا ما أكده هو شخصياً عندما أعلن عن استقالته بعد خسارة الهلال من ذوبهان الإيراني ( 2010 ) وقال حينها بالنص ( الآن ليس عندي دافع للعمل في الهلال ) وهو ما ترجمه وطبقه رئيس الهلال فعلياً على ارض الواقع منذ تلك اللحظة، وحتى يومنا هذا من خلال طريقة ونوعية عمله، وسوء إدارته وانعكاساتها السلبية على نفسيات لاعبي الهلال وتأثيرها على نتائج الفريق، وما عودته إلى تخليه عن حضور مباريات فريقه ومشاهدة مبارياته داخل غرفة الملابس من بعد خسارة اللقب الآسيوي أمام سيدني الاسترالي إلا نموذج من النماذج الكثيرة والمتكررة التي تثبت افتقاد رئيس الهلال لصفة وميزة القيادة، حتى وان حاول رئيس الهلال تبرير تخلفه عن مرافقة فريقه في مباراة الهلال والنصر الأخيرة هو حضوره المتأخر للملعب وان ذاك التخلف وذلك الخذلان كان بسبب عدم إدراج اسمه في القائمة الذي لا يمكن تمريره وإدراجه إلا تحت قائمة الاستخفاف بعقول جمهور الهلال!!. وكذلك من النماذج التي تؤكد افتقاد رئيس نادي الهلال إلى كاريزما القيادة وعدم قدرته على المواجهة وتحمل المسئولية والتي تدخل ضمن نطاق استغفال جمهور الهلال هو ما يفعله رئيس نادي الهلال بعد كل إخفاق عندما يلجأ إلى استجداء بعض اللاعبين وبعض الإعلاميين للدفاع بالنيابة عنه أمام جماهير الهلال، واعتقد ان السبب خلف استعطاف أولئك اللاعبين والإعلاميين لمناشدة جمهور الهلال بالهدوء بدلاً عنه هو عدم المبادرة بالاستعانة بإداري قوي وقيادي يعوض غياب رئيس نادي الهلال ويكمل نقص مقومات القيادة لديه، خاصة بعد رحيل نائبه السابق الأمير نواف بن سعد الذي كان إداريا ناجحا وقياديا بارزا !!.. باختصار الهلال بحاجة إلى قائد أكثر من حاجته إلى رئيس لان القيادة هبة وموهبة لا تتوفر في كل الرؤساء، والهلال وصل إلى حالة يرثى لها على كافة الأصعدة وفي كل الألعاب، وازعم ان الأمير عبدالرحمن بن مساعد قدم كل ما لديه إدارياً ومادياً لنادي الهلال واخذ فرصته كاملة في رئاسة الهلال، وقد حان وقت التضحية من اجل الهلال والهلال فقط، فهل يتخذ رئيس نادي الهلال القرار الذي تفرضه مصلحة عشقه للهلال ويترجل عن كرسي رئاسته لانه لا يمكن لأي رئيس ان ينجح في الهلال وهو مستمر بالاعتماد على المسكنات بعد النكسات !. نقاط سريعة ** كل الجماليات والمثاليات المعروفة عن الهلاليين تم الانقلاب عليها وتشويهها في عهد إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد، وما الهجوم والتهجم على عضو شرف نادي الهلال موسى الموسى ومحاولة الانتقاص من قيمته ودعمه للهلال إلا صورة مشوهة للهلال الذي نعرفه ويعرفه الهلاليون المخلصون!!. ** صحيح إدارة نادي الهلال قصرت وأخفقت في ملف استقطاب اللاعبين المحليين التي جعلت من دكة بدلاء فريق الهلال خاوية وخالية من اللاعبين المؤثرين فنياً و يصنعون الفارق التكتيكي في حال إشراكهم ولكن السؤال الذي يطرحه معظم الهلاليين لماذا يتجاهل مدرب الفريق السيد ريجيكامب لاعبي الاولمبي في الهلال الذين حققوا في الموسم الماضي بطولة الأمير فيصل بن فهد ولا يشركهم ويستفيد منهم ؟!. ** يبدو ان ما يطرح همساً حول من يستقبل الحكام الأجانب ويرافقهم عند وصولهم للمملكة أصبح من الضروري ان يناقش علناً لأنه لا يمكن ان تكون كوارث الحكام الأجانب صدفة كلها تصب في صالح ناد واحد، خاصة بعدما فعله الحكم التشيكي من تجاهل ضربة الجزاء مستحقة للاعب الهلال عبدالله الزوري وطرد مستحق للاعب النصر عمر هوساوي!!.

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.