.
.
.
.

مدرب أندية للاعبي أندية

سعيد غبريس

نشر في: آخر تحديث:

الكرة السعودية على مشارف بطولة أمم آسيا في أستراليا، انتقلت من عهدة مدرب شكا مراراً و بمرارة من لاعبين يتألقون مع الأندية دون المنتخب، إلى عهدة مدرب متخصص بتدريب الأندية من دون أن يتولى تدريب منتخب وطني، قبل أن يصبح، للمرة الأولى، مدرباً لمنتخب و لو لفترة شهر واحد !!
تحدث البعض عن وضع حزين لمنتخب حقق أمجاداً آسيوية، يستجير بمدرب ناد إماراتي، ويستجير برئيس ذلك النادي صاحب المنصب الرفيع في بلاده لملء فراغ و لو بالإعارة ، و لخلافة مدرب أوصل المنتخب إلى نهائيات آسيا من صدارة المجموعة و بدون خسارة ، كما أوصله لنهائي كأس الخليج ، مدرب لم يخسر سوى مباراة واحدة في 11 مباراة رسمية ، مدرب أمضى ثلاث سنوات في تنظيم وضع الكرة و تحسينه .
حسناً ، آن لليل لوبيز أن ينجلي ،ولا بأس في خلف يعرف المنطقة و البلد و حقق نجاحاً مع الأندية الخليجية الأربعة في السعودية و قطر و الإمارات ، و أصبح خبيراً بالكرة الخليجية من خلال السنوات السبع التي أمضاها في المنطقة، و كنا عرفناه أكثر نجاحاً قبل سنتين من مجيئه إلى "جنة جني الأرباح" بتحقيقه نتائج باهرة مع فريقه ستيوا بوخارست في الدوري الروماني و دوري أبطال أوروبا .
و لكن هل بهذه الحالة المرتبكة يخوض المنتخب السعودي استحقاقاً قارياً و لا يفصله عن البطولة سوى شهر ؟ و هل هناك تخبط أكثر من أن " نستعير " مدرباً ، و بوساطة ، ثم يفاجئ الجميع بالاعتذار لعدم تمكينه من تنفيذ مطالب يراها ضرورية من الناحية الفنية ليجهز منتخبه في مثل هذه الظروف الطارئة و الداهمة ؟ و هل نضطر إلى طرح " صولد " الصداقة المتينة مع المدرب " المتمنع " ، أو إلى ممارسة الضغوط من قبل الجهة الأولى المسهلة لهذه الأعارة ، لثني هذا المدرب عن موقفه الذي يعتبر مبدئياً؟
و هل بهذا الرضوخ يتبقى شئ من هيبة المدرب و جديته و انسجامه مع قناعاته ، فهو لم يُطلب منه التخلي عن مشوار ليستجيب على الفور، لقد تدخلنا بعمله قبل أن يبدأ و بدأنا بانتقاده بمجرد أن استثنى لاعبا أو أثنين أو ثلاثة و نحن بذلك وهبناه العذر المسبق في حالة فشله !!
و ما يدريك ؟ لعله ينجح و يصبح بطلا من" أول لمسة "و بوقت قياسي في سرعة الانجاز ، مع أقصرعقد في تاريخ المنتخب السعودي ..
و الحق يقال ، أن كوزمين لن يكون خاسراً في كل الحالات ، بل قد يكون أكبر الرابحين .. و أكثر من ذلك أصبح هذا الرجل حبل الخلاص ليس لاتحاد الكرة و حسب بل للكرة السعودية ..

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.