.
.
.
.

خدمات (رعاية الشباب) الإلكترونية .. من غيبها

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

التركة على اتحاد الكرة ورعاية الشباب تظهر بأنها ثقيلة وثقيلة جداً، مجمل السلبيات التي كانت توجه للقيادات السابقة لم تكن تؤخذ على محمل الجد، الوعود كانت أكثر من الإمكانيات الحقيقية والتي كان أشهرها برنامج (الصقر الأولمبي ) والأخطاء المتكررة في إعداد المنتخبات واختيار الأجهزة الفنية التي أوصلتنا إلى حالٍ متأخر لا يتناسب مع المستوى المادي الذي يخصص للرياضة في المملكة ولا يتناسب فعلاً مع الطاقات والمواهب والإمكانيات التي من المفترض أن تجعلنا متقدمين أكثر.
كلما تطلعت إلى الخدمات الإلكترونية التي توفرها (رعاية الشباب) أو حتى اتحاد الكرة أوقن بأننا متأخرين بشكل كبير على أساليب العمل المنظم والمتطور، فموقع اتحاد الكرة لا يزال يختتم صفحة الرئيسية بأن (الحقوق محفوظة 2010) أي أننا أمضينا قرابة خمس سنوات دون تقديم أي عمل إلكتروني واحد باستثناء تحديث الموقع بالأخبار، علماً بأن الجهد الإلكتروني الذي قدم إبان الحملة الإنتخابية لرئيس الاتحاد أحمد عيد يضاهي كل ماقدم إلكترونياً لموقع الاتحاد أو خدماته الإلكترونية.
لماذا نقول التركة ثقيلة؟ منذ دخول شبكة الانترنت للمملكة في العام 1999 خطت الكثير من الجهات الحكومية والخاصة قفزات كبيرة في مجال الخدمات الإلكترونية لاسيما في الأعوام الأخيرة مع انتشار الأجهزة الذكية واكتساحها عالم الهواتف، فحتى قطاعات تقليدية عملها أضخم وأكبر من (رعاية الشباب) تقدمت بخطوات واسعة وهائلة مثل خدمات وزارة التجارة أو أمانة الرياض ناهيك عن القطاعات الخاصة التي تبدع أكثر وأكثر في الوصول إلى المتابع والعميل.
من يعمل في الصحافة ويتلقى البيانات والأخبار من اتحاد الكرة يتفاجئ يوماً بعد آخر بأن المراسلات تتم عبر خدمة بريد مجاني (gmail) أي أن الاتحادات أو حتى اللجان لا تمتلك بريد إلكتروني مرتبط بالمنشأة وهذا يعكس حجم الاجتهادات الشخصية من أعضاء اللجان، ولن تستغرب أكثر من زيارتك موقع الاتحاد السعودي لكرة القدم وتشاهد بأن صفحة (اتصل بنا) إحدى أهم الصفحات للتواصل في أي موقع تصدمك بعبارة (تحت الإنشاء) أي أنها لم تنفذ منذ خمس سنوات .
لا يمكن تفسير ذلك بتقصير من الجهة المنفذة أو (نسيان) الصفحات الداخلية من موظف ما ، الموضوع أكبر من ذلك وهو يعنى بمسيرة أكبر قطاع متخصص للشباب في المملكة .. والشباب الآن لن يجدوك في جريدة ورقية أو قناة تلفزيونية، في كل الإحصائيات والدراسات الشباب الآن مرتبط بالعالم الإلكتروني ووسائله المتعددة.
الحل مرتبط بإنشاء إدارة أو وحدة متخصصة بالخدمات الإلكترونية والإعلام الجديد تعنى بتخيص هوية لمواقع الاتحادات المختلفة وأن لا يترك الحبل على الغارب بأن يعمل كل اتحاد على حدة .. يوكل مهام موقعه لشركة س و ص لتنتج لدينا مواقع وخدمات إلكترونية ضعيفة ومتندية، جرب الآن واكتب في محرك البحث (الاتحاد السعودي لـ .. ) جرب القدم والسلة وألعاب القوى وغيرها ..ثم تأمل كيف هو حال مواقع الاتحادات المختلفة .. ستجد العجب العجاب.
أن تصل متأخراً خيرً من أن لا تصل أبداً .. التفتوا للشباب .. يارعاية الشباب، فالأمر ليس مجرد تنظيم بطولات وتجهيز منتخبات.


*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.