محاولة نسيان (2)

محمد جاسم
محمد جاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الحديث عن كأس آسيا ذو شجون بالنسبة لنا الإماراتيين، خصوصاً أن علاقتنا بالبطولة الكبرى والأهم على مستوى القارة ليست على ما يرام، فمن خلال ست مشاركات سابقة لم يتمكن منتخبنا الوطني من عبور دوري المجموعات إلا مرة واحدة فقط، كانت في البطولة التي أقيمت في ضيافتنا عام 96، بينما لم يكتب لنا التوفيق في محاولاتنا الخمس الأخرى لعبور الدور التمهيدي، منذ الظهور الأول لمنتخبنا في نهائيات أمم آسيا عام 80، ومعها أصبحت مهمة عبور دور المجموعات بمثابة التحدي الحقيقي والأكبر، الذي سيواجهه منتخبنا والمدرب مهدي علي، الذي يسجل ظهوره الأول على المسرح القاري مع هذه المجموعة من اللاعبين في اختبار هو الأصعب والأهم بحثاً عن مجد جديد وسعياً وراء نسيان ذكريات الماضي.
الرؤية ذاتها تحدث عنها رئيس اتحاد كرة القدم يوسف السركال الذي أكد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس الأول للحديث عن المشاركة القارية المقبلة، عندما أشار إلى أن (أهدافنا في كأس آسيا سنحددها على مراحل وعلى ضوء المستجدات، وهدفنا الرئيس يتمثل في التأهل وتجاوز دوري المجموعات)، وبناء عليه فإن مسألة عبور الدور التمهيدي يعتبر الهدف المرحلي الرئيس بالنسبة لنا، وفي حال تحقق ذلك الهدف المهم، سيكون المجال متاحاً حينها للبدء في العمل على الهدف التالي، وفي تلك النظرة الكثير من الإيجابية والمنطق التي تحكمها صعوبة المجموعة التي يتواجد فيها ثلاثة منتخبات خليجية، إلى جانب المنتخب الإيراني صاحب التصنيف الأول على مستوى هذه البطولة.
إن صعوبة المواجهات الخليجية الخليجية تكمن في الحساسية التي تغلف أجواءها، نظراً للتنافس الدائم فيما بينها، في حين يبقى المنتخب الإيراني رقماً صعباً على مستوى القارة، ما يصعب من حسابات هذه المجموعة المعقدة في ظل وجود منتخب قطر بطل «خليجي 22» وصاحب الأداء المتصاعد من مباراة لأخرى، إلى جانب البحرين الذي اكتسح المنتخب السعودي بالأربعة، بنتيجة لم تكن على البال ولا الخاطر، وجاء الفوز على الأردن في ثاني وآخر التجارب الرسمية للبحرين، ليؤكد من خلالها أن الوضع في آسيا لن يكون كما كان عليه في الرياض قبل شهر، الأمر الذي يفرض علينا إعادة حساباتنا لموقعة قطر الافتتاحية ثم أمام البحرين المصيرية، قبل مواجهة إيران الحاسمة في ثالث مباريات المجموعة، بحثاً عن بطاقة العبور للدور الثاني التي تمثل قمة أهدافنا في هذه المرحلة.

كلمة أخيرة
تحقيق نتيجة إيجابية في الافتتاح والحذر من مفاجآت الطريق هما سبيلنا لكسر حاجز الدور الأول بحساباتها المعقدة، وهما الهدف الاستراتيجي الذي يجب أن نخطط له ونعمل على تحقيقه في هذه المرحلة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.