الكويت بين 2015 و1977!

محمد حمادة
محمد حمادة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منتخب أستراليا، الذي لم يعد يملك أسماء كبيرة باستثناء المهاجم تيم كاهيل ولاعب الوسط الكابتن مايل جيديناك، ليس عملاقاً.. تدني مستوى منتخب الكويت هو الذي أحال أصحاب الأرض مستضيفي كآس آسيا، عمالقة، طالما أنهم كسبوا المباراة 4-1.

خريطة سير المباراة كانت مثالية للأزرق باعتبار أنه تقدم بعد 8 دقائق فقط برأسية قلب دفاعه حسين فاضل إثر ركنية نفذها المشعان، وكان من الطبيعي أن يرتد بخطوطه الثلاثة الى ملعبه تاركاً المبادرة وحيازة الكرة للأستراليين.. ومثل هذا النهج الذي لا يدعو الى الغرابة يجب أن تواكبه صناعة الهجمات المرتدة والإستفادة من إحداها أو استثمار كرة أخرى ثابتة.. وطالما أن هذه المواكبة لم تحصل ولا الإستثمار، احتكرت استراليا الكرة وإن من دون أي خطورة باعتبار أن تسديدتها الأولى جاءت بعد 25 دقيقة عن طريق ترويزي.

ولا غرابة أيضاً في أن يعجز الأزرق هجومياً لأن المدرب الجديد نبيل معلول لم يشرك رأس الحربة يوسف ناصر ولا ممونه بدر المطوع إلا في منتصف الشوط الثاني ثم قبل النهاية بربع ساعة.. وبالتأكيد، لو كان بدر ويوسف جاهزين لزج بهما معلول من البداية.. وقد حضر المنتخب الى المسابقة بعدما بقي الجناح الأيمن فهد العنزي والجناح الأيسر فهد علي في "البيت"، وجميع من حلوا محل الأربعة المذكورين ليسوا من القماشة ذاتها.. وضمت التشكيلة كذلك ثلاثة لاعبين جدد: الظهير خالد القحطاني ولاعبا الوسط سلطان العنزي وفيصل زايد.

ومع نسبة الإستحواذ العالية لأستراليا كان هدف التعادل مسألة وقت.. سجل كاهيل بعد 33 دقيقة بتمريرة لوونغو، وأتبعه هذا الأخير بثان بعد 44 دقيقة بتمريرة من الجناح الأيمن الخطير فرانيتش.. إنتظر الجميع ما الذي يمكن أن يفعله معلول؟ لا شىء ابداً.. خرج فاضل مصاباً فحل محله المعتوق، وأعاق فيصل زايد خصمه روبي كروز فأضاف جيديناك الهدف الثالث من ركلة جزاء بعد 62 دقيقة، وقبلها سنحت فرصة لكاهيل أفسدها الحارس القلاف، وفرصة لترويزي أفسدتها العارضة.

وشارك يوسف ناصر في الدقيقة 64، ومن لمسته الأولى كاد يسجل لولا براعة الحارس براين، وردت العارضة محاولة للأنصاري، ولو تقلص الفارق لكان يمكن للأزرق أن يأمل.. وحمي اللقاء أكثر وتعددت الفرص للطرفين مع إشراك المطوع في الدقيقة 75 والذي رد له راين كرة تسديدة قوية.. ورد القلاف إنفراداً للبديل يوريتش، ولكنه عجز عن رد كرة ترويزي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

خطت أستراليا خطوة واسعة نحو الدور الثاني، وتعقدت مهمة الكويت وخصوصاً أن مباراتها الثانية الثلاثاء المقبل ستكون أمام كوريا الجنوبية.. إعتقد البعض أن المسابقة الآسيوية ربما تكون تعويضاً للإخفاق الخليجي.. بيد أن "ربما" كانت وهماً، حتى الآن على الأقل.. ولم يسبق في 10 مباريات بين المنتخبين منذ 16 نوفمبر 1977 أن فازت استراليا بفارق 3 أهداف الى أن فعلتها في المباراة الحادية عشرة.. واللقاء الأول في ملبورن انتهى 2-1 للكويت في تصفيات مونديال 1978.. وسبحان مغير الأحوال!

*نقلاً عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.