.
.
.
.

سعيد بوسمان

عوض رقعان

نشر في: آخر تحديث:

ـ فرح بعض الزملاء من خريجي المتوسطة بقرار لجنة الاحتراف بشأن اللاعب سعيد، ولكن ربما يرونه انتصاراً على الأهلي بعد أن عز عليهم ذلك في الملعب ناهيك عن ترتيب فريقهم ومشكلاته ولاعبيه الأجانب.. الخ. الحديث الذي لم نتعود الخوض فيه.
ـ ويفترض كإعلاميين أن يقفوا على ما تمليه السلطة الكروية الأولى في العالم متمثلة في فيفا وليس مع ما يعشقون ولكن الغشيم يظل كذلك، وسنقدم له درساً عن حرية اللاعب المحترف في الاختيار متى ؟ وكيف؟ وأين بدأت القصة؟ وستظل ؟
ـ وقد بدأت حكاية حرية اللاعبين حينما خاض اللاعب جان مارك بوسمان معركة قضائية بسبب رفض ناديه آر إف سي لياج السماح له بالرحيل والانضمام إلى فريق دنكرك الفرنسي بعد انتهاء موسم 89 ـ 1990 ونهاية عقده مع النادي البلجيكي.
ـ وكان النجم ذو الخامسة والعشرين يعيش أفضل مواسمه إلا أن ناديه خفض راتبه إلى الربع من مبلغ الألفي جنيه إسترليني التي كان يحصل عليها شهرياً.
ـ وكان فريق دنكرك الفرنسي قد عرض على بوسمان راتباً بلغ 6 آلاف جنيه إسترليني شهرياً إلا أنه عجز عن دفع مبلغ الانتقال الكبير لذلك عمد نادي لياج إلى قتل الصفقة.
ـ بعدها تقدم جين بوسمان بشكواه إلى المحكمة العليا بعدما اتفق مع محام بلجيكي شاب اسمه (جين لويس دوبنت) لم يتوقع أحد حينها أن يخرج هذا اللاعب المغلوب على أمره بأي نتيجة، فالأندية لها نفوذ كبير جدا والمحامي شاب ليس لديه خبرة.
ـ إلا أن المحامي دوبنت كان ذكياً جدا واختار اللعب على وتر الإنسانية وانتقل إلى الحرية في العمل وعدم معاملة اللاعبين كرقاق ونجح في اثبات هذه المخالفة في قوانين انتقال اللاعبين وتعارضه مع قوانين العمال والموظفين دون شروط أو قيود.
ـ بعدها أصبح أي لاعب في أرجاء العالم حراً في الانتقال عند نهاية عقده مع ناديه، أو أن يشتري ما تبقى من مدة هذا العقد، أو ينتقل للنادي الذي يرغب فيه ويغرم.
ـ كانت هذه قصة بوسمان وقانونه الذي حرر اللاعب المحترف وحركته بين الأندية، فهل تحتاج كرة القدم السعودية إلى سعيد مولد آخر لكي يفهم هذا البعض أحقية اللاعب ويحترم ورغبته أم ماذا ؟
حبك شباب على طول
ـ مع انطلاقة مشوار الأخضر اليوم تذكرت أيام عشناها خلال تواجدنا مع الأخ عادل عصام الدين في كأس آسيا عام 2011م مع القناة الرياضية السعودية وفي حضور الكثير من الزملاء بالدوحة وإن كانت النتائج مخيبة للآمال.
ـ إلا أن الوضع إن شاء الله في أستراليا 2015م قد يتغير من حيث فكر المدرب كوزمين وتواجد عدد كبير من اللاعبين صغار السن ونحن لنا تجربة وعبرة مع مثل هؤلاء اللاعبين ومشاركتهم في المونديالات الآسيوية السابقة.
ـ من أمثال سعيد المولد وعمر هوساوي وباخشوين والشهري وبصاص ونايف هزازي والعابد والفرج وغيرهم.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.