كوزمين أعد لنا (منتخب الصدفة)

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لا أكاد أتذكر أن مشاعر متضاربة مرت علينا كما هو الحال اليوم ونحن خلف الأخضر في مشاركة كروية، بل حتى أننا وبعد (فضيحة الثمانية 2002) كنا واثقين بأن العودة ستكون سريعة وهو ماحدث فعلاً بخطف لقب كأس العرب وكأس الخليج على التوالي في فترة لم تتجاوز سبعة أشهر من النتيجة التاريخية.
الآن تغير الوضع بشكل كبير وكبير جداً، كلما قلنا بأننا وصلنا إلى الدرجة الأدنى من الطموح والروح والقوة وأننا عائدون بعدها إلى وضعنا الطبيعي، يزداد الأمر سوءاً وتكثر المشاكل مرة بعد أخرى، لا أبالغ بأن القارئ والمتابع مل من الوضع الحالي الذي يزداد فيه الراجع ولا نكاد نخرج من حادثة إلا وتظهر لنا حادثة أخرى ولا ندري ماذا يخبئ المستقبل لنا على الأقل خلال الأيام القليلة القادمة.
تخيلوا لو كنا في مجموعة الكويت مع استراليا وكوريا الجنوبية مثلاً .. أو أننا نشارك برفقة اليابان، لا يوجد سيناريو مجموعة أفضل مما نحن فيه، أوزبكستان وكوريا الشمالية يمكن هزيمتهما بكل سهولة مقارنة بمنتخبات أقوى منها بمراحل، نحن نضيع على أنفسنا فرصة تاريخية للعودة والتأهل لدور متقدم سيمنحنا بعض الأمل المفقود، لن يلوم أحد الأخضر فيما لو اكتفى بالوصول إلى الدور الثاني في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها.
لو كنت مكان (كوزمين) فسوف أعرف حتماً بأن الوضع سيء ولجوئي للدفاع المبالغ فيه لن يغير من الأمر شيئاً، لذلك سأبادر بالهجوم حتى ولو احتاج الأمر إلى اللعب برأسي حربة من البداية والضغط المبكر، فلن يلام المدرب لو خسر بكونه لعب مدافعاً أو مهاجماً، هانحن أمام الصين بقينا 50 دقيقة متحفظين تماماً دون مساندة الأظهرة للهجمات إلا بعد مضي جزء من الشوط الثاني وفي نهاية المطاف خسرنا المواجهة، التاريخ لن يحفظ بأننا سيطرنا أو أضعنا ضربة جزاء بقدر مايحفظ أننا خسرنا من الصين للمرة الأولى.
تذكرون آسيا 2007 ومنتخبنا الذي وصل للمباراة النهائية أو كما يسميه البعض (منتخب الصدفة) كونه كان مشكلاً من عدد من اللاعبين الذين لا يصنفون بالنجوم بعد وغالبيتهم ودع الملاعب بعد ثلاث أو أربع سنوات (رغم صغر معدل أعمارهم آنذاك)، كان المدرب البرازيلي (هيليو أنجوس) يملك منتخباً لا يبرز فيه سوى اسم ياسر القحطاني وسعود كريري كنجمي سوبر ستار، ولأنه يعلم بأنه لن يخسر شيئاً فيما لو خرج مبكراً فقد لعب كل مباريات البطولة برأسي حربة وخلفهما صانعي لعب تقليديين، كان معدل التهديف عال حتى أننا كسبنا البحرين بالأربعة واليابان بالثلاثة، بفضل الفكر الهجومي المتوازن.
كل مرة نقول لم نعد نملك مانخسره، لكن هذه هي المرة الأخيرة التي نقول فيها ذلك، بقي اسبوع ويحل المنتخب من جديد ونعود لنقطة الصفر بعد عملية (فورمات) متوقعة لكل الطاقم الفني والإداري سيكون هدفنا مونديال 2018 فقط لعدم وجود مشاركات دولية مستحقة (باستثناء بطولة الخليج الودية) .. افعلها ياكوزمين وأطلق أظهرتك وهجومك للريح وانتصر ..

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.