آسيا والاتجاه التكتيكي ( 9)
يستحق دفاع منتخب كوريا الجنوبية بالإضافة لباقي أفراد الخطوط الإشادة والتهنئة على الانضباط والالتزام الكامل بتطبيق أفكار المدرب شتيلكه وحسن القراءة الفنية من حيث أسلوب اللعب واختيار دفاع المنطقة لاستدراج المنتخب الأسترالي والضغط عليه في منتصف الملعب وفي مرحلة بناء الهجمة وانتشار الفريق ومن هنا استطاع المنتخب الكوري استغلال المساحات والاستفادة من وقوع أستراليا في فخ استنزاف المجهود والاستحواذ على الكرة بدون فائدة حقيقية أو ضغط مباشر على مرمى كوريا الجنوبية، وما كان لتلك القراءة أن تنجح لو لم يدخل المنتخب الكوري بعقلية الفوز واللعب كند قوي وحازم في المواجهة الفردية وفي الرقابة اللصيقة والتركيز العالي أثناء الالعاب الثابتة مثل الضربات الركنية والاخطاء القريبة للمرمى.
لقد أظهر المنتخب الكوري صورة مغايرة ومختلفه عن ما سبق من مباريات المجموعة وبداية التصفيات أمام منتخب أستراليا وعلى ما قام به مدرب المنتخب إنجي من تغييرات وإراحة بعض النجوم فقد قدم مباراة رائعة وجميلة من حيث الأداء والمحاولة المستمرة للرجوع للمباراة أوعلى أقل تقدير تحقيق التعادل وصدارة المجموعة التي ذهبت للمنتخب الكوري بكل استحقاق .
عمان والكويت:
برغبة واضحة وتصميم كامل على كسر حاجز العقدة واستمرار الهيمنة العمانية على المنافسة واستمرار تحقيق الفوز على المنتخب الكويتي، انتهت مباراة اليوم أيضاً بفوز جديد ومتواصل منذ سنوات كان آخره اللقاء الشهير والنتيجة الكبيرة في خليجي ٢٢.
اعتمد المدرب التونسي نبيل معلول على التشكيل الأساسي دون تغيير باستثناء الحارس سليمان عبدالغفور بدلاً عن حميد القلاف كما لجأ لأسلوب الضغط وتكثيف التواجد في ملعب المنتخب العماني لمحاولة خطف هدف مبكر والسيطرة على أجواء المباراة لتحقيق الفوز المعنوي وإنهاء البطولة بشكل أفضل وأكثر ثقة واستعداد لمرحلة البناء القادمة والمهمة بتاريخ الكرة الكويتية وما لها من بطولات وأمجاد، وفي المقابل تمثلت الرغبة العمانية في الخروج من المباراة بالفوز أو حتى التعادل فقد لعب المنتخب بأسلوب متوازن في الدفاع والهجوم مع محاولة استغلال عامل السرعة والمهارة والاستفادة من الهجمة المرتدة وأخطاء الدفاع الكويتي المتكرر وبشكل تفصيلي واجمالي لمجموع أحداث اللقاء وعدد فرص التسجيل كانت الكويت أقرب للفوز وأكثر محاولة ولكن الفارق كل الفارق بقدرات ونوعية النجوم وليس بعدد الفرص وكمية الاستحواذ وهذا ما حدث عن طريق المهاجم الذكي والمتحرك عبدالعزيز المقبالي .
خلاصة مباريات اليوم:
كانت الريادة لمنتخب الكويت ولكي يعود كما كان لابد من الوقفة الصادقة والتخطيط السليم
مع ضمان التأهل إلا أن مباراة أستراليا وكوريا الجنوبية هي الأجمل والأسرع والأكثر قوة وندية.. إنها عقلية الاحتراف ونتيجة الاحتكاك والتخطيط .
*خاص بالعربية.نت - رياضة