أمم إفريقيا
بطولة -حتى الآن- تشهد منافسة قوية على التأهل الدور التالى، خصوصا عندما نجد تطورًا كبيرًا فى مستوى بعض المنتخبات التى كانت يُطلَق عليها حصالة المجموعة، وأصبح لها شكل ومضمون، وكانت ندًّا قويا لمنتخبات الصفوة، وأخص بالذكر منتخب كاب فيردى أو الرأس الأخضر، الذى أحرج كثيرًا المنتخب التونسى صاحب التاريخ فى المنطقة العربية.
وأيضًا جمهورية الكونغو الديمقراطية الذى استفاد كثيرًا من تطور مستوى مازيمبى وليوبارد، مما أحدث نقلة نوعية فى مستوى المجموعة التى كنا نتحدث عنها قبل بدء أحداث كان ، أنها ستكون سهلة للمنتخب وميَّسرة لنسور قرطاج، لتصبح معقدة بعد أداء مرعب للمنتخب التونسى فرديا وفنيا وجماعيا، فريق بلا مدرب على الرغم من تصدره المجموعة على حساب المنتخب الزامبى بطل النسخة قبل الأخيرة، والمذهل والمثير هو تقارب مستوى منتخبات كثيرة خصوصا المجموعة الأولى لصاحب الأرض غينيا الاستوائية، ووصيف البطولة الأخيرة بوركينا فاسو بعد أن تذيّل مجموعته فى مفاجأة غريبة وعجيبة، على الرغم من ثبات تشكيله من كل لاعبيه السابقين الذين سطروا المجد لدولة بوركينا فاسو فى كان ٢٠١٣.
مع استقرار فنى لمدرب -فى رأيى- أكثر من رائع (بول بوت)، وفى تصورى لم يكن يتخيل لاعبو بوركينا ولا مديرها الفنى أن هناك دولة بحجم الكونغو قد تحدث إزعاجًا ليس فى النتائج فقط، ولكن فى الأداء المبهر مع مدرب يعد من أقدم مدربى العالم فى قارة إفريقيا كلود لوروا، بعد أن شارك فى النسخة الثامنة لـ كان مع عدة منتخبات.
غينيا الاستوائية لديها أمل كبير فى الوجود فى الدور التالى، خصوصا أن مستوى المنتخب من أداء فنى مع مدير فنى أرجنتينى يتحدث الإسبانية، ولاعب خطير يطلق عليه ميسى البطولة صاحب ١٩ عامًا إيفان سالفادور ، وكلها مؤشرات توكد صعوبة وقوة المجموعة الأولى التى لن تُحسم إلا فى نهاية مبارياتهم، كما هو الحال فى باقى كان وهذا دليل قاطع على قوة البطولة الحالية.
وإلى بعض اللمحات التى فرضت نفسها على البطولة وتحتاج إلى نظرة متأنية للمهتمين بالشأن الكروى:
أولا- انخفاض عدد المدربين الوطنيين من سبعة مدربين فى آخر البطولات إلى ثلاثة فقط لاغير، مما يؤكد انتهاء المدرسة الوطنية.
ثانيا- تطور مستوى حراس المرمى فى كثير من المنتخبات بعد أن كانت أهم مشكلات إفريقيا فى البطولات السابقة، وهو أمر غريب وممتاز.
ثالثا- الحضور الجماهيرى أكثر من ممتاز لدولة استطاعت أن تنقذ كاف فى تنظيم بطولة اعتذرت عن عدم تنظيمها مملكة المغرب قبل أسابيع قليلة من بدايتها.
رابعا- تطور مستوى المنتخبات الصغرى، مما يؤكد أن البطولة لن تكون سهلة لصفوة الكرة الإفريقية.
خامسا- المستوى التحكيمى، والحمد لله أن جهاد جريشة يعد من أفضل حكام البطولة حتى الآن، مما يؤكد أن حكامنا خارج المحروسة لهم اسم ووزن ومستوى عندما تتاح لهم الفرصة دون ضغوط.
سادسا- المنافسة الشرسة التى تجعلك تجلس وأنت لا تعلم مَن الفريق الذى من الممكن أن يحقق النقاط الثلاث.
سابعا- وأخيرًا عودة رأسى الحربة فى بعض المنتخبات وأيضًا الظهور الجديد لطريقة جوارديولا 4/1/4/1 بمشتقاتها.
*نقلا عن التحرير المصرية