.
.
.
.

لؤي ناظر والكلام الأهم

سليمان العطني

نشر في: آخر تحديث:

الاستماع مهارة محببة وإدمان يتملكني حين أشاهد شيئاً مختلفاً، فالفكر صوت منطق الحرف الجيد وبالتالي لا يمكن أن يشابه ما سواه، فالحوار الذي جرى مع النائب التنفيذي لرئيس اللجنة الأولمبية في برنامج "أكشن يا دوري" رأيت فيه تفكير الناقد البصير فالهدف واضح، ألا وهو الوصول إلى المنافسة بطرق فعالة وليست تنظيرية، فالرجل الذي نشأ في بيت "رجل التخطيط الأول"، يدرك مهارات التفكير الإيجابي الموصلة إلى النتيجة الصحيحة، فلم يجنح للمادة كفاعل رئيس في رؤيته التي ساقها كي تتطور الألعاب الرياضية الأولمبية، وقدم الدليل بجاميكا وأوزباكستان فقلت الموارد لم تحرمهما وتقف حائلاً دون الإبداع ولا شك في أن هذا مسار جديد يرسمه في فن الإدارة، حيث يكون التعامل وفق الإمكانات المتاحة والقياس على من يماثلنا في الدرجة وبالتالي التسليم بدور الفكر ولا شك في أنها شجاعة وإقدام قد يجعله المسؤول في حال الإخفاق ولكنها أولى درجات التخطيط في كيفية العمل والنهج المراد اتباعه لمعالجة الخلل وكأنه يصادق على أثر البيئة الصغيرة التي عاشها في تشكيل نهجه وطريقته، فكما قيل الولد سر أبيه فوالده الذي اختاره الملك فيصل بن عبدالعزيز ليكون المسؤول عن إعداد أول خطه للتنمية في السعودية، حيث عينه رئيساً للهيئة المركزية للتخطيط بمرتبة وزير وكانت الخطة الخمسية المقررة ما بين (1970 و1975 م) بداية الانطلاق نحو التنمية حيث وضعت الأسس المهمة للتنمية في السعودية، فهل سنرى على أكتاف الابن رفعة الألعاب الأولمبية كما فعل أبوه في رسم خطط التنمية قبل ذلك، جواب السؤال "مرهون بالوقت" ومدى الدعم الذي سيجده "صاحب الكلام الأهم" فالهدف الذي رسمه لا يقبل المراجعة فرؤيته بأن كرة القدم صخب ولا تخدم أو تقدم الكثير خلال المنافسات العالمية، بينما الفرق الأولمبية هي سبيل الوصول إلى الفوز المطلق بكمية الميداليات اللازمة لاعتلاء السيادة في آسيا وغيرها من المنافسات، فكرة القدم لا تعدو ميدالية واحده في العدد.

كنت أعتقد أن الرجل قد يضعف في حديثه ولا يستطيع السير بعيداً بالقوة نفسها في رتم الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتجهيز الفرق الرياضية حتى ساق المثال الأهم ألا وهو كيف نجح الآخرون في خوض غمار التحدي "فاسكتلندا " لم تستطع سوى الحصول على ميدالية واحدة في 1998م وبعد عمل مثمر وتجهيز سليم حققت في" 2014"م "50" ميدالية ودولة مثل بريطانيا شابهتها في ذلك غير أنها في أولمبياد لندن حققت 65 ميدالية، فخلاصة ما يريد قوله أن العزيمة والتخطيط والمنهج المقدم كقالب عمل يحتوى الوصفة العلاجية المناسبة في بلد يعج بالمواهب والكوادر المؤهلة ينقصها صدق الرعاية والتوجيه.

ما سبق من استقراء لحديث الرجل النشط والتنفيذي في اللجنة الأولمبية، الذي وصف تجربته في رئاسة وفد "إنشون" بأنها كانت نقطة الضوء التي رأى من خلالها كيف كانت قلة الإمكانات عائقا أمام صادق الرغبة لدى اللاعبين، وبالتالي فالأمل كبير في أن يطبق ما سمعناه على أرض الواقع وحري بالرئيس العام لرعاية الشباب أن يدعم الفكر الشاب صاحب العزيمة وبُعد النظر، فالدعم المالي مهم لتنفيذ الخطط المرسومة وتفهم مرحلة بناء فرق مؤهلة يجعل بناءها هدفاً وطنياً يجب أن تذلل له كل الصعاب، فالفكر يشترى ويقدم له الفضاء الواسع للعمل مع نشر الطمأنينة في نفس من يتسنم المنصب بأن خلفه من يدعمه ويكسر الصخر من أجله، فتفريغ اللاعبين من أجل معسكرات التدريب وتشجيع الشركات الراعية لرعاية الفرق الأولمبية يجب أن يكونا برهان وفاء ولفتة شكر للوطن الكبير الذي ننعم بخيراته، فرفع رايته في المحافل الدولية جزء من هذا الشكر ودليل على رد شيء من خيره بما يمثل صدق الشعور والمسؤولية تجاه سمعته الرياضية.

الخاتمة:

يقول تشرشل: "إمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل".

*نقلا عن الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.