.
.
.
.

البلوي (أخوان) وكان العشم أكبر

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:
حينما تتعاقد إدارة نادي الاتحاد مع مدرب كبير بسمعة وقامة المدرب الروماني بيتوركا، وتفضل إقامة معسكرات الفريق في دبي، فمعنى ذلك أن لها رؤية عميقة تعطي انطباعا عاما إنها عازمة النية قولا وعملا على إعادة اتحاد الانتصارات والبطولات والإنجازات العالمية مهما كلفها ذلك ماليا وإنها قادرة على مواجهة أزمة ديون " مجدولة" وشكاوى لاعبين أجانب وصلت لمحكمة الكاس ومحاكم قضائية أخرى وكذلك تأمين رواتب العاملين واللاعبين شهريا دون تأخير ولديها المقدرة أيضا على التعاقد مع أبرز وأفضل اللاعبين المحليين والأجانب من عيار الوزن الثقيل.
ـ وإن كانت الإدارة قد أخفقت في فترة التسحيل الأولى في التعاقد مع لاعبين أجانب ثلاثة إخفاقا غير مبرر إلا أن محبي الكيان ذهبوا مع مقولة إبراهيم البلوي عندما وجه اللوم للمدرب الوطني خالد القروني على اعتبار أنه هو من تحمل مسؤولية اختيارهم ومن ثم "حبت" هذه الجماهير أن"تمشيها" للرئيس كنوع من المجاملة الذي يمرر (عذراً أقبح من ذنب) لعل وعسى أن يستفيد من خطأ وقع فيه فلايسمح بتكراره مرة أخرى وفقا للحديث الشريف ( لايلدغ المؤمن من جحر مرتين) ناهيك عن هدر مالي لايخدم استراتجية عودة إتي العالمية و(عشم كبير) يحلق حلما يراود صناع القرار في البلوي أخوان.
_وعندما نستعرض نتائج الفريق مع بيتوركا منذ توليه مهمة تدريب الفريق بدءاً من الخروج من بطولة كأس ولي العهد ولقاءات بالجملة بالدور الأول لم يستطع تحقيق الفوز فيها يتبادر إلى الأذهان أن أول قرار ستتخذه إدارة البلوي هو وضع ميزانية خاصة مهما كان حجمها للتعاقد مع لاعبين أجانب ومحليين في الفترة الثانية وفقا للمراكز التي يحتاجها الفريق ورؤية المدرب وإن لم تفعل فهي قبل أن تضع نفسها في موقف حرج أمام الجماهير ستواجه واقعا مريرا لن يتمكن بيتوركا من تحقيقه في ظل (الشح) المالي الذي لن يسمح له باختيار عناصر أجنبية من عيار الوزن الثقيل ليضطر مجبرا إلى جلب قطع غيار مستهلكة أوشكت صلاحيتها على الانتهاء وهذا مالمسه الجميع في أول مباراة كانت لاثنين من هذه العناصر أمام الفتح لم نشاهد لهما أي لمسة تدل على أنهما من فئة النجوم الكبار.
ـ إذن نحن أمام حقيقة في غاية الخطورة فضحت عن هويتها خبر التعاقد مع لاعبين محليبن (نص كم) مستثنيا(سعيد المولد)، والتي دلت وهي الأهم أن الهدف من التعاقد مع مدرب (عالمي) لا ينسجم من خلال المعطيات الماثلة أمامنا مع تلك الرغبة التي تستهدف عودة الاتحاد إلى موقعه الطببعي كمنافس قوي في الدوري السعودي والبطولات الأخرى، وبالتالي أفرزت هذه الحقيقة بكل مافيها من تناقضات (معادلة) غريبة لا أدري كيف يمكن للعضو (المؤثر) الذي بدأ مؤخرا يظهر في المشهد الإعلامي حلها وفك رموزها الصعبة والمعقدة والتي بدون أدنى شك تعني من الآخر أن الاتحاد هذا الموسم سوف يخرج بـ(خفي حنين).
ـ المعادلة الغريبة تكمن في شخصية مدرب محترف من الممكن أن ينجح مع لاعبين تم صقلهم ولا يحتاجون منه عملاً شاقاً كتعامله مع لاعبي منتخب بلاده على سبيل المثال، ولعل عدم قدرته على تحقيق فوز واحد من"ثماني" مباريات متتالية كافية لمعرفة (أين المشكلة) والصفقات "المضروبة"التي أبرمها بموافقة البلوي "أخوان"وعلمهم مع أنصاف اللاعبين المحليين الذين تم التعاقد معهم لن تغير من الأمر شيئا إنما ستجعل الإدارة في نهاية الموسم (تضحي) بالمدرب وتجعله (كبش فداء) مثلما فعلت مع القروني بإقالته وتسريح عدد من اللاعببن بمن فيهم من تعاقدت معهم بثمن (بلوشي) أو من كان فوق البيعة وبالتالي (تعود حليمة لعادتها القديمة) وعود وعهود وكلام معسول، وعقود بأسعار خيالية، وجمهور مايزال الأمل عنده يكبر ولايمل من ترديد "كان العشم أكبر"لعل رسالة عتابه تصل اليوم أو بكرة أو بعد سنة للبلوي (أخوان) وكل من يعنيه هذا الآمر.. وياغافل لك الله.
*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.