إنجازات اتحاد أحمد عيد..!

نايف النويصر
نايف النويصر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تابعت ومعي الكثيرون المؤتمر الصحافي الذي أقامه الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أيام عدة في جدة، وتعجبت من اﻵلية التي رسمت له..!
إذ اتفقوا قبل المؤتمر على أن يبرزوا أفضل ما قدّموا منذ أن انتصر أحمد عيد في الانتخابات في كانون الأول (ديسمبر) عام 2012، حتى لو كان ذلك المنجز هو «كرم الضيافة»..!
ظهر ضعف التنظيم والارتباك منذ بداية المؤتمر، فتصدى الرئيس إلى مهمة الإقناع الأولى، لكنه لم يفلح، إذ قال: «ليس لدينا انجازات ونتائج تذكر، بقدر ما كان لدينا هدفاً كبيراً، وهو أن نعمل كأسرة واحدة»..!
وهو بذلك يقدم الوسيلة على الهدف، فالشارع الرياضي جلّه لا يهمه الطريقة بل النتائج الملموسة للمنتخبات الوطنية والأندية خارجياً، وبعد ذلك تحدث رئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية الدكتور عبداللطيف بخاري وملأ القاعة وروداً بتفاؤله، وطمأن الجميع بأنهم حققوا 75 في المئة من الوعود الانتخابية، جميل.. وماذا أيضا..؟!
بشّرنا الدكتور عبداللطيف بأن خطتنا الاستراتيجية ليس لها نظير في اليابان وكوريا وألمانيا (بطلة العالم) وإسبانيا، بل حتى في الاتحاد الدولي لكرة القدم..!
وهنا أقول لبخاري: «ليست المشكلات أن لا تعرف، بل أن تجهل أنك لا تعرف، لأن علمك بجهلك هو سبيلك لأن تعرف»، وفيما كرر مقدّم المؤتمر التأكيد على الأعضاء بالالتزام مدة خمس دقائق لكل عضو، أطنب المتحدثون في وصف إنجازاتهم، إذ أكد رئيس اللجنة المالية والتسويق عدنان المعيبد أنهم وصلوا بقيمة النقل التلفزيوني من 70 مليون ريال قبل أعوام عدة إلى 300 مليون ريال في العام الأخير لعقد الشركة الناقلة، ولكن الجمهور يعلم أن الفضل الأكبر في الوصول لذلك الرقم الكبير يعود إلى الأندية التي هي عماد المسابقات، وأيضاً إلى رابطة دوري المحترفين التي نظمت العمل.
وزاد المعيبد أن «اتحاد القدم نجح في سداد ديونه»، والجميع يعلم أنها سددت من طريق المكرمة الملكية وعوائد دورة كأس الخليج، فأين هو عملهم وإنجازاتهم..؟!
وبعد بحثهم المضني عن إنجاز حقيقي، دعوا المشرف على المنتخب الأولمبي صالح أبونخاع للتحدث عن إنجاز بطولة الخليج الأولمبية، وعادت لدي الذاكرة للحظة تسليم الكأس للاعبي منتخبنا، إذ تجاهل المشرف كل مجهودات اللاعبين وأبعدهم عن منصة التتويج وحمل الكأس..!
وقبل نهاية المؤتمر كان لابد أن تظهر «دراما» الختام، فبعد أن غالب النعاس الإعلاميين، خلت المقاعد من الأعضاء عندما حان موعد توجيه الأسئلة من الإعلاميين في مشهد أغضبهم، وجاء دليلاً على عدم الاحترام لمهنة الإعلام..!
وقبل المؤتمر، قدّم المعارضون طلب عقد جمعية عمومية غير عادية مدعمين ذلك بمذكرة الـ13 بنداً لسحب الثقة من اتحاد عيد، وظهرت تلك البنود بشكل غير قانوني، فيما استمر غياب اجتماع الأعضاء لما يزيد عن العام، إذ تأجلت اجتماعات «مارس» و «سبتمبر» و «فبراير»، والحجة واحدة، وهي عدم اكتمال النظام الأساسي للاتحاد، بينما المشكلات الحقيقية تكمن في طريقة عمل الأمين العام أحمد الخميس، الذي يجهل أو يتجاهل أن منصبه تنفيذي وليس تشريعي.
وكذلك في عدم فهم بعض الأعضاء لدورهم الحقيقي، فهم مرشحو الأندية، بينما يعملون بمعزل عنها بشكل يظهر أن الصراع على الكرسي فقط، وقبل أشهر على تصفيات كأس العالم 2018 على الاتحاد السعودي الذي شارف على إكمال عامه الـ60 العمل الباكر لهذه التصفيات، فأفضل أوقات استخدام العقل هي في مرحلة الرخاء، أما عندما يحمى الوطيس فيندر من يستخدم عقله، إذ يستبدل بطفاية الحريق..!
وهنا استعير ما قاله الدكتور بخاري في المؤتمر: «المهم أين كنا، وأين نحن اليوم»..؟!
أدعوا القارئ الكريم أن يجيب على هذا التساؤل الجميل.

*نقلا عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.