النهائي بين ضحايا المدربين!

مسلي آل معمر
مسلي آل معمر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل أن نخوض في نهائي كأس ولي العهد المنتظر، أرى أن حالة المتأهلين جديرة بالاستذكار، فالهلال والأهلي غابا الموسم الماضي عن البطولات، على رغم الاستقرار المادي والإداري وتوافر النجوم.
أتذكر أنني كنت أقول إن الأهلي وقع ضحية لقرارات بيريرا، الذي تخلّى عن نصف القوة الفنية للفريق والمتمثلة في برونو سيزار وفيكتور سيموس ويونس محمود، ثم تعاقد مع بدلاء أقل مستوى، قد يكون بيريرا مدرباً جيداً على المستويين التكتيكي والنفسي، لكن ذلك لا يعني أنه لم يتخذ قراراً استراتيجياً خاطئاً وقاتلاً، أعاد الفريق عامين إلى الوراء. انتظر الأهلاويون عودة برونو سيزار والتعاقد مع المميز جداً عمر السومة حتى يعود فريقهم، كل ذلك بسبب قرار فردي من مدرب لم يستمر مع الفريق أشهر عدة، وهنا لا أعلم كيف يسرّح لاعب مميز يمتد عقده لأعوام من مدرب قد لا يستمر أشهر معدودة.
في الهلال، كادت الإدارة أن تقع في الخطأ ذاته، لكنها قاومت «نزوة» ريجي بتسريح المميز نيفيز والإبقاء على «العادي جداً» بينتلي، والحقيقة أن تدخل إدارة الهلال في هذا الجانب يحسب لها، إذ شاهدنا صانع الألعاب البرازيلي يقود الأزرق للفوز في آخر مباراتين صناعة وتسجيلاً، ليؤكد أن هبوط مستواه لا يعدو كونه حال عرضية تحدث لأي لاعب، لكن الغريب في التعاقد الشتوي الهلالي هو أن القادم الجديد سامراس لم يكن في الخانة التي يعاني منها الأزرق وهي خانة المهاجم الهداف، فصحيح أن سامراس صاحب تاريخ حافل مع منتخب بلاده، لكن هل أتى إلى الخانة التي يعاني منها الزعيم بالفعل؟.. المنافسات المقبلة كفيلة بإعطاء إجابة واضحة..!
في الملاعب السعودية، أعتقد أن من يملك لاعبين مميزين في صناعة اللعب والتهديف يكون أقرب إلى تحقيق البطولات، والأهلي والهلال لديهما هذه الميزة، لذا كان غياب السومة مؤثراً بشكل كبير على مستوى الأهلي أمام النصر في مباراة نصف النهائي، فهو الهداف السوبر الذي يصعب على خط الدفاع الحد من تحركاته وخطورته، ولا أعتقد أن نهائي الكأس يمثّل للفريقين مجرد بطولة، بل هو بطولة ومفترق طرق، فالفائز سيواصل انطلاقته في الدوري منافساً للنصر، إذ سيتخلص من عبء نفسي كبير، ليخوض المنافسات بضغوط أقل، خصوصاً الهلال فهذه البطولة قد تكون الترياق الذي يعافي الجسد الهلالي المتعب من آثار خسارة النهائي الآسيوي، والفوز بها سيعيد قواه كمنافس ومطارد لمنافسه التقليدي على بطولة الدوري، النصر.
الجوانب الفنية تميل إلى جانب الأهلي بشرط أن يلعب السومة أساسياً، والتاريخ يقول إنه لا يفصل بين الهلال والكأس سوى 90 دقيقة، أما الجغرافيا، فتشير إلى أن حظ قلعة الكؤوس أمام الأزرق لا يبرز إلا في الرياض.
ننتظر..!

*نقلا عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.