بطولات كثيرة ..إرباك أكثر
المشهد الكروي السعودي مليء بجملة من المسابقات المحلية والخليجية والقارية، وهو ما يُسهم بشكل أو بآخر في إرباك خطط إعداد الفرق المحلية بل والتأثير على نتائجها خصوصاً أن روزنامة الموسم الرياضي باتت تشهد تداخلاَ واضحاً بين المسابقات، وبشكل مكرر سنوياً للأسف.
البارحة تم تتويج فريق الأهلي بكأس ولي العهد، وقبلها بثلاثة أيام تم إجراء قرعة كأس خادم الحرمين الشريفين التي ستنطلق تصفياتها خلال أيام، والدوري تم إستئنافه نهاية الأسبوع الماضي تقريباً، فضلاً عن بدء مشاركة التعاون والفيصلي خليجياً والنصر والهلال والشباب والأهلي آسيوياً.
كنت ولا زلت وأعتقد أن الكثير يشاطروني الرأي أن المسابقات المحلية في حاجة إلى إعادة نظر، فلدينا حالياً 5 بطولات يشارك فيها لاعبو الفرق الممتازة بداية من دوري عبداللطيف جميل مروراً بكأس ولي العهد، وكذلك كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر التي تم إقرارها قبل عامين، وأخيراً مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد التي سمح نظامها الجديد بمشاركة لاعبي الفريق الأول.
أتفهم أن بعض المسابقات الكروية لدينا لها إعتباراتها الإجتماعية، وهو أمر بالإمكان المحافظة عليه مع توفير الأسباب التي تسمح بروزنامة محترفة، فمثلاً مسابقة كأس ولي العهد بالإمكان المحافظ عليها مع تغيير نظامها بحيث نظمن حضور ولي العهد سنوياً لتسليم كأسها من طريق تحويل كأس السوبر المقبل الذي يجمع بين بطل الدوري وبطل كأس خادم الحرمين لتكون مواجهة السوبر هي ذاتها مسابقة كأس ولي العهد ومن مواجهتين ذهاباً وإياباً، ويتم تتويج الفائز في مجموع المواجهتين في الذهاب بحضور ولي العهد.
هذه الخطوة ستضمن وجود دوري وكأس فقط أسوة بدول العالم المتقدمة كروياً خلاف مواجهتي كأس ولي العهد (السوبر)، وروزنامة معدة بشكل محترف لمجموع فرق ربما يشارك نصفها في مسابقات خارجية.
أخيراً نحن نحتاج إرادة فقط تدعمنا لتطوير مسابقاتنا، وأجزم أن القيادة السياسية ستدعم أي توجه رياضي هدفه المصلحة العامة، وعلينا أن نبدأ في المخاطبات فقط.
*نقلا عن عين اليوم السعودية