.
.
.
.

الحياة حلوة..

أحمد شوبير

نشر في: آخر تحديث:

نبكى، نحزن، نتألم، نغضب ولكن لايمكن أن نوقف مشوار الحياة نعم نبكى على شهدائنا سواء فى الملاعب أو على الجبهة أو فى ليبيا أو فى أى مكان ونحزن ونتألم لفراقهم ونغضب فى محاولة لاستعادة حقوقهم ولكن أبدا لا نستسلم لهذا الحزن أو الألم بل يجب علينا جميعا أن نصارع ونسارع لكى تعود الحياة لطبيعتها ولعل الأجمل فى هذه الحياة هى الرياضة فالرياضة ترد دائما وأبدا على كل الشائعات .

ولا ينسى أحد أن الرياضة هى التى أعادت العلاقات بين أمريكا والصين وأن الرياضة قاربت بين إيران وأمريكا وأن الرياضة كانت مفتاح مصر للتقارب مع العديد من الدول خصوصا الإفريقية ببعثات تدريبية ومباريات ودية ومدربين مصريين ملأوا القارة الإفريقية بل كثير من دول الخليج ولا يمكن لأحد أن يتصور أن نوقف الرياضة حداداً على الراحلين والشهداء فقد آن الأوان أن نغير من سياستنا وأسلوبنا وأن نعرف أن الحياة حلوة وأن الرياضة هى نبض الحياة فقط عليك أن تحول مؤشر تليفزيونك إلى ملعب تتصوره لتشاهد التنافس والصراع الجميل فى الدورى الإسبانى والإيطالى والألمانى والإنجليزى ومباريات كأس العالم والبطولات القارية المختلفة لتعرف وتتأكد أن الرياضة هى الأساس فى خلق حياة رائعة يسودها الرقص والغناء والابتسام والحزن والغضب والفرحة لفوز فريق والألم لهزيمة فريق وأن السعادة تكاد تصل إلى أقصاها عندما يحرز فريقك الذى تشجعه بطولة وتزداد أكثر وأكثر عندما يتألق نجمك المفضل ويقود هذا الفريق إلى الانتصار تلو الآخر .

ليس معنى أننا غاضبون لفقدان أبنائنا أمام ملعب الدفاع الجوى أو متألمون لرحيل أشقائنا فى ليبيا أن نقطع شريان الحياة-وهو الرياضة- وأن نمتنع عن ممارسة أنشطتنا بحجة انتظار القصاص فكلها أمور لا يمكن أن تستقيم مع العقل ولايمكن لأحد أن يتصور أن دولة تريد أن تنهض اقتصاديا وسياحيا ورياضيا تغلق أبواب النشاط الرياضى خاصة كرة القدم ولا أفهم واعى أن تتوقف مسابقة الدورى العام لكرة القدم بحجة القصاص وفى نفس الوقت نشاهد باقى المسابقات تلعب حتى فى أصعب مبارياتها بين الأهلى والزمالك كما أننى لا يمكن أن أفهم كيف ننظم بطولة دولية فى الكرة الطائرة وعلى الجانب الآخر نسد كل الطرق ضد عودة الدورى العام وقد لا يفهم البعض أن توقف النشاط الكروى بمختلف درجاته ومسابقاته يعد بمثابة المصيبة والكارثة على الجميع فهل يعقل أن تتوقف حتى مباريات البراعم والاشبال وكل درجات المسابقات بحجة القصاص هذه أمور خاطئة أصبح لزاما علينا أن نفكر بشكل عملى حتى لا تتكرر الحوادث فى المستقبل ونضمن مسابقات منتظمة واحتراماً لكل عناصر اللعبة وكفانا تدليلاً للجماهير وتذللاً للمسئولين من أجل السماح لعودة اللعبة مرة أخرى فما أحوجنا أن نبعث برسالة للجميع لنؤكد فيها أن مصر هادئة ومستقرة وأمانة بدليل أننا نلعب ونمرح وفى نفس الوقت نحقق ونجاهد من أجل كشف الحقائق لتقديم المتورطين للمحاكم .

مرة أخرى أناشد المسئولين وأنا أعلم أنه مع كتابة هذه السطور قد تتخذ الدولة قرار بعودة الدورى العام وعودة كل الأنشطة ولكن مناشدتى لهم بألا يخلطوا مرة أخرى بين الرياضة والحزن لأن الحياة حلوة.


*نقلا عن الفجر الإلكترونية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.