.
.
.
.

المتكتلون و”المتكلون” على الله

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:

لا يعنيني من يكون رئيس نادي النصر ولا يعنيني ان كان هو رئيس النصر او رئيس ناد آخر فالذي يعنيني ويهمني جدا ان (النظام) يطبق على الجميع كائنا من كان وقد سبق ان طبق عليه وعلى اسماء اخرى تحمل نفس الصفة ولم يستثنها النظام من تحديد نوعية المخالفة التي صدرت منها والعقوبة المستحقة دون التفاف على الانظمة ودوران على نصوصها وان كانت هناك حالات لمسنا ان اللجنة المعنية غضت الطرف عن المخالفة او خففت عقوبتها فكنا لها حينذاك بـ"المرصاد"انتقدناها وبشدة.
ـ ماقام به رئيس نادي النصر الامير فيصل بن تركي مع احترامي لشخصه الكريم ومكانته الاجتماعية عقب نهاية مباراة النصر والرائد لم يكن "مخفيا"في مشهد مطاردته لحكام المباراة موجها الحديث اليهم بصورة "انفعالية" التقطتها كاميرات الناقل الرسمي للمباراة لا تحتاج الى تقرير من حكم اللقاء فقد كانت اللقطة واضحة للجميع ، ناهيكم عن معلومة صحفية اشارت الى دخوله غرفة الحكام اضافة الى تصريحات قاسية صرح بها لقناتين فضائيتين في الملعب بالموقع المخصص للاعلام موجهة ضد اتحاد الكرة ورئيس لجنة الحكام وعدد من حكام المباراة ومباريات اخرى كان اقساها لبرنامج "صدى الملاعب" والذي اخفت اللجنة في قرارها "الحنين" اسم هذا البرنامج بينما اشارت الى اسم برنامج "اكشن يادوري".
ـ لن اتطرق الى قرار العقوبة التي اتخذتها لجنة الانضباط بحق رئيس النصر فمابدر من اللجنة من تصريح على لسان رئيسها ثم اصدارها بيانا صحفيا لاول مرة تبادر القيام به كاف لتفسير لماذا صدر القرار في فترة زمنية قصيرة جدا وبتلك الصيغة"الرقيقة" ويشرح ببساطة ان تهديد "التكتل" النصراوي "عمليا"قد حقق اهدافه وبسرعة متناهية.
ـ بمعنى ان كل تلك الاجراءات "السريعة" التي اتبعتها اللجنة بمافيها العقوبة"المخفضة"كان نتاج لتصريح "الانذار الأخير" لكسب الرضا والذي يدل على ان هناك انذارات اخرى وجهت لاتحاد كرة القدم الا انها لم تكن معلنة للملأ وهو امر في الواقع لا يهمني بقدر ما كشف للرأي العام جوانب مهمة تعطي انطباعا ان اتحاد كرة القدم ولجانه يخضعون تحت طائلة تأثير هذه "التكتلات والخوف من نفوذها وقدرتها على اسقاط احمد عيد واتحاده في حالة ان ناديا معينا تضرر من قرارات لجان الاتحاد او حتى من الاتحاد نفسه بينما الاندية التي ليست ضمن تكتل معين و"المتوكلة على الله"واضعة ثقتها في اتحاد منتخب و (على نياتها) تتعامل في منطق وأسلوب علاقتها مع الاتحاد ولجانه وبالتالي فإن مبدأ"التكتلات"يجعلها خاضعة لتطبيق النظام بكافة بنوده ونصوصه واتخاذ قرارات صارمة ضدها ولعل مايؤكد ذلك ان لجنة الانضباط بالموسم الماضي والجاري اصدرت قرارات تجاه مخالفات لاثنين من مسؤولي الاندية لم تتبع فيها اجراءات مساءلة المسؤول او اصدار بيان توضيحي او اتخاذ عقوبة"حنينة" كمافعلت مع رئيس أصبح يلعب على"المكشوف"وبمنتهى الشفافية المطلقة.
ـ التكتل النصراوي كشف لنا ايضا ان غالبية الاعلام "المرئي" خانع خاضع له بدليل ان كل البرامح الرياضية لم تتجرأ على عرض لقطة مطاردة الرئيس للحكام ومناقشتها كما جرت العادة لحالات سابقة فيما عدا يرنامج (صدى الملاعب) الذي قام بعرضها على استحياء دون اي تعليق الا اذا اعتبرنا هذا التجاهل لايخضع لمبدأ التكتلات انما "الخوف" من انذار وتهديد بمقاطعة القناة والبرنامج فحينها وفي جميع الاحوال اعزي نفسي وجميع الزملاء الاعلاميين على (مهنية) ماتت و(سلطة رابعة) اصبح مسماها الجديد (سلطة تابعة).

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.