دوري.. لم ينجح أحد
بعد مضي نحو 17 جولة وتبقي 9 على ختام الدوري السعودي للمحترفين 2015، إلا أننا لم نشهد حتى الآن شخصية الفريق البطل أو حتى المباراة التي يمكن لنا أن نصفها بمواجهة الموسم.
المتصدر النصر الأقرب لإحراز الكأس ليس هو نصر (كارينو) بكل تأكيد، صحيح أن الفريق يفوز إلا أنه لازال يلعب وكأنه أحد فرق الوسط في كل مباراة، حتى طرق التسجيل المتنوعة التي كنا نشاهدها مع الفريق الأصفر في العام الماضي غابت رغم التنوع الكبير في لاعبي خط المنتصف، صحيح أن الحال تغير مع الفرق الأخرى التي أصبحت تلعب أمام البطل بخطط دفاعية محكمة، لكن هذا الأمر بكل تأكيد ليس عذراً أمام الجهاز الفني الذي يملك خط وسط قوي ومترابط وذو مهارة وحس تهديفي أيضاً، بطبيعة الحال هناك إخفاق إداري يتمثل في المحترفين الأجانب وضعفهم الفني الواضح باستثناء (أدريان ميرزيفسكي)، ومن السيء أن تجلب لاعباً محترفاً بالقيمة الفلانية ثم تشاهد جمهور فريقك وهو يطالب بلاعب محلي عوضاً عنهم.
الأهلي الوصيف والذي لقي هذا العام إشادات واسعة بتطور مستواه، فلا بد للمادحين قبل ذلك أن يعلموا أن الفريق هو بطل التعادلات (من 16 مباراة خاضها الفريق تعادل في 7 منها)، وهو في نظري رقم كبير جداً لفريق ينافس على البطولة الأكبر في البلاد ولا تعكس أبداً أن هذا فريقٌ بطل يجندل خصومه الواحد تلو الآخر نحو القمة، وفقت إدارته كثيراً في جلب المحترف الأجنبي الأفضل (عمر السومة) والذي سجل نصف أهداف الفريق حتى الآن.
الاتحاد والشباب أحوالهما متقاربة وهي محصورة في الجانب الإداري أكثر، الشباب فقد ثقلاً كبيراً في إدارته تمثل في استقالة رئيسه خالد البلطان أما الاتحاد فمازال يعاني تبعات أخطاء إداراته التي عانى منها النادي خلال العامين الماضيين ويحتاج إلى وقتٍ حتى يعيش حالة انتعاش وصفاء ذهني يقوده للمنافسة على المقعد الأول.
أما الهلال فلا يحتاج حاله إلى وصف وهو يهتز فنياً - كحالة متوقعة - بعد النهائي الآسيوي، إضافة إلى رحيل رئيسه ومدربه، وفي اعتقادي أن الإدارة الهلالية سلمت آمالها في الدوري مبكراً وستضع طاقتها في كأس الملك بعد وصول مدربه الجديد وتحول أحوال لاعبيه نفسياً وبدنياً.
واختصاراً لضعف فرقنا الفني، يمكن تأكيد ذلك في المشاركات الآسيوية، في الجولة الأولى كل الفرق المشاركة كان أداءها ضعيفاً وهجماتها قليلة وغير منظمة، بل حتى أن وسائل الإعلام هللت لتعادل الشباب والأهلي باعتبار ذلك نجاح كونهما يلعبان خارج أرضهما، لكننا في النهاية أصبحت أكثر قناعة أن فرقنا هزيلة وضعيفة - كما هو حال منتخبنا - إذا كنت نهلل ونصفق للخروج بأقل الخسائر فماذا عسانا أن نفعل في الأدوار المتقدمة التي تتطلب فرقاً قوية جبارة ذات نفس طويل قادرة على صنع الفارق.
أقمنا الدنيا رأساً على عقب إبان مشاركة المنتخب في كأس آسيا ونعتناه بكل الصفات السلبية والانتقادات التي طالت الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، بينما لازلنا نصفق للاعبينا وفرقنا في الدوري المحلي ونغدق عليهم الألقاب والعناوين البراقة .. بينما واقعهما واحد.
*خاص بالعربية.نت - رياضة