.
.
.
.

براءة جمجوم كشفت الأقنعة!

عبدالرحمن القرني

نشر في: آخر تحديث:

مرّ قرار المحكمة بتبرئة عادل جمجوم من شكوى الاختلاس (الكيدية) التي تقدم به عضو شرف الاتحاد منصور البلوي من أمام ذلك الإعلام الذي عمل على تشويه صورته عندما كان على سدّة المسؤولية بنادي الاتحاد وكأنّ الأمر لا يعنيه وكان عليه من باب الانصاف والمهنية الحقيقية أن يكمل ما بدأه من حماس عند بداية الشكوى وينصف المظلوم بعد إعلان براءته ويأخذ على يده ويردع الظالم كي يحقق رسالته على الوجه الأكمل ، لكنه أثبت في تعاطيه مع هذه المشكلة بالذات قبل وبعد صدور الحكم النهائي أنه لم يكن سوى شريك رسمي وجسر مهم لما أحاط بهذه القضية خدم من خلالها طرف على حساب الآخر، وبالتالي لا يمكن للمتلقي أن يثق به وسيثق تماماً بما قاله جوزيف جوبلز وزير الإعلام النازي لدى هتلر في أربعينات القرن الماضي (أعطني إعلاماً بلا ضمير .. أعطيك شعباً بلا وعي)!!

لك عزيزي القارئ أن تتخيل لو أن الحكم الذي صدر قد أدان جمجوم وأثبت تورطه فيما نُسب إليه وأكد صحة الدعوى التي تقدّم بها منصور البلوي.. هل سيتم تعامل ذلك الإعلام معه بمثل هذا الجفاء بالرغم من تظاهره عند بداية تقديم الشكوى بارتدائه عباءة الحياد والمهنية ولكنه أثبت بعد صدور الحكم أنه لم يكن سوى معين لنصرة الباطل على الحق ... أتمنى أن يكون المتابع الذي عاش الخداع في الفترة الماضية قد كشف الحقيقة بالشكل الذي يعينه على إحقاق الحق وإنكار الباطل مهما كان الشخص المعني به!

العمل الذي قدّمه عادل جمجوم خلال الفترة التي قضاها على صفيح ساخن يراه المنصفون عمل يستحق أن يكون ورقة عمل في كل الأندية التي تحتاج لذلك سواءً التجديد بالذي أحدثه في الفريق وأثمر عن تحقيق بطولة كاس الملك بفريق شاب أو من خلال مراقبتة لكثير من التجاوزات التي اطلع عليها داخل النادي وطالب بلجنة لتقصي الحقائق التي شُكلت من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب وأثبتت بعد الاطلاع على الواقع لكثير من حقوق النادي لدى الغير وأسقطت البعض الآخر منها وفي النهاية آتت أكلها مع إدارة إبراهيم البلوي الحالية بعد تحصيلها لمساهمة جزر البندقية التي ضخت لخزينة النادي مبلغ 18 مليونا كانت ستذهب هباءً منثوراً لولا تنبهه لها والمطالبة بها وهو أمر يُحسب له !

صحيح أن جمجوم ارتكب كثيراً من الأخطاء التي تستحق النقد من أجل إصلاحها وتجاوزها حاله كحال من يعمل ولا يحالفه التوفيق، ولكن لا يمكن أن يكون نقد العمل الذي يقوم به بالدخول في نزاهته وأمانته ويصنّف على أنّه من أجل إصلاح العمل داخل النادي وكانت هذه الشكوى الكيدية واحدة منها والتي أنصفه بها القضاء ولا أخشى بعد ذلك إلاّ أن يأتي من يشكك في القضاء، الغريب في الأمر أنهم تناقلوا الشكوى المقدمه ضده في حينها وألمحوا لتورطه بها وعندما صدر الحكم ببراءته التزموا الصمت أتدرون لماذا ؟.. لأن الأسباب التي حيكت من أجلها تحققت ولم يعد هناك مايدعوهم للعودة إلى الواقع والمنطق والضحية في نهاية الأمر هو ذلك المتلقي المسكين الذي يتأثر بكل ما يدسونه من سموم التضليل والبعد عن الحقيقة!!
*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.