.
.
.
.

لا تكذبوا عليه

مشعل القحطاني

نشر في: آخر تحديث:

ميسي رجل يعشق التحدي، شاهدته في مباراة الأمس كيف يتحرك في الملعب كما لو أنه في حصة تمرين رأيته بعد تسجيله للهاتريك رقم 32 له مع برشلونة والذي يعدّ رقم 24 له في الدوري فقط وهذه أرقام لا يستطيعها إلا هو ومع ذلك تراه يتحرك ويجتهد كأنه في بداياته، أين سينتهي طموح هذا اللاعب الأسطوري، الذي امتلك معظم ما يتمناه أيُّ لاعب في العالم من شهرة ومال ونجومية وتميز، إنه العجيب الأرجنتيني لاعب ونجم الفريق الإسباني برشلونة، ومع ذلك تراه لا يحب الغرور مع أنه يمتلك مبرراً لأن يختال بنفسه نظير ما يقدمه من فنون ومهارة جعلت منه المقصد الأول لشركات الإعلانات التي تبحث عن تسويق منتجاتها باسمه.
حينما أتحدث عن (الصغير المكير) ميسي أتحدث عن ملايين من الدولارات تظهر في كشف حسابه البنكي، وأتحدث عن عقود ضخمة (مليونية) مع شركات الدعاية والإعلان، وأتحدث عن ملايين من المعجبين والمعجبات حول الكرة الأرضية ومع ذلك ما يزال يشعر بأنه مُطالب بالمزيد لوطنه عبر المنتخب ولناديه عبر البارسا ولمعجبيه عبر مستواه المتميز الذي يظهر في كل دقائق المباراة، وليس هذا فحسب بل أزعم أن الأرجنتيني يعتقد أنه ما يزال في بدايته وعليه بذل جهد مضاعف لتحقيق أهدافه وزعمي هذا نابع مما أشاهده من حرص وتفان يظهر جلياً في داخل الملعب حتى في الوقت بدل الضائع.
المشكلة أنك تستمع لأحاديث الجماهير في المجالس التي تختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً حول لاعب يراه أحدهم أسطورة والآخر يراه لاعباً كبيراً فقط، وحينما تبحث عن أمجاد لاعبيهم المفضلين فإنك تحتاج لتضخيم ما تجده كي تستطيع التفاخر بها وفي الجانب الآخر تجد لاعباً يتألق في موسم واحد ثم لا يلتفت بعدها لأحد، فقد أصبح نجما في عيون بعض (الجهلاء) الذين يكذبون عليه.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.