.
.
.
.

أنشيلوتي.. والعاصفة

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

الأرنب الأبيض المدريدي لم يعد يركض بالسرعة التي كان عليها في العام الماضي، يبدو أن الألقاب الأربعة التي وضعها على ظهره في الشهور الأخيرة (كأس اسبانيا ودوري الأبطال والكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية) أثقلت كاهليْه لدرجة أنه سقط في جولتين من جولات الليغا الخمس الأخيرة (أمام أتلتيكو مدريد صفر - 4 وأتلتيك بلباو صفر - 1 في 7 فبراير ومساء السبت) أي في الجولتين 22 و26 كما تعادل في الـ25 مع فياريال 1 - 1، تصدر الليغا منذ الجولة العاشرة إثر فوزه على برشلونة 3 - 1 في 25 أكتوبر، وها هو عدوه اللدود (الذي يفترض أن يكون قد هزم رايو فاليكانو يوم الأحد) يستعيد منه المركز الأول بانتظار الكلاسيكو المشتعل في 22 الجاري في كامب ناو.
وسيناريو الصراع بين القطبين نسخة مكبرة عن الصراع بين نجميهما كريستيانو رونالدو وميسي، من بداية الليغا الحالية وحتى نهاية 2014 سجل الأول 25 هدفاً والثاني 15، وفي 2015 اكتفى رونالدو بـ5 أهداف في حين سجل ميسي 12 (بغض النظر عن النتيجة أمام فاليكانو)، وحتى كتابة هذه الكلمات سجل البرتغالي 30 هدفاً (9 من ركلات جزاء) من 23 مباراة في حين سجل الأرجنتيني 27 هدفاً (2 من ركلتين) من 25 مباراة.
لكن يبدو أن ثقل الألقاب الأربعة ليس السبب الوحيد في هبوط مردود الفريق الملكي مؤخراً، شكلاً ومضموناً، فبالنسبة الى عدد من مسؤولي النادي، يتحمل المدرب كارلو أنشيلوتي المسؤولية لأنه متساهل مع لاعبيه وغير حازم معهم بدرجة كافية، وبعد التعادل مع فياريال الأحد قبل الماضي عنفت الانتقادات وكتبت صحيفة «لا ماركا» على غلافها أن أنشيلوتي تلقى إنذاراً ثانياً في حين توقعت صحف أخرى إقالته في حال خسارة الكلاسيكو الجديد بعد أسبوعين.
وبالنسبة الى الإدارة فإن الاحتفال بعيد ميلاد كريستيانو رونالدو مساء الخسارة أمام أتلتيكو صفر - 4، وحفلة العشاء التي نظمها سرخيو راموس قبل 3 ايام من مواجهة فياريال وقد انتهت في ساعة متأخرة فإنها اعتبرتهما نقصاً في السلطة التي يجب أن يفرضها المدرب الإيطالي على لاعبيه.
ولأن هناك رد فعل لكل فعل قال أنشيلوتي: «لن أغير من طباعي ولا من طريقة عملي، وبفضلهما نجحت في كل الأندية التي مررت بها ولا سيما ريال مدريد، أنا أثق باللاعبين من الزاويتين الإنسانية والاحترافية، وهم لا يخيبون ظني منذ حضرت الى هنا قبل عام ونصف»، ويبادل اللاعبون مدربهم الغزل، حتى أن سرخيو راموس قال: «إذا كانوا يريدون أن يكون المدرب شديداً مع لاعبيه فما كان عليهم أن يتخلوا عن جوزيه مورينيو».
الانتقادات عنفت أكثر بعد السقوط أمام بلباو، والإدارة رفضت أن يحتضن استاد سانتياغو برنابيو نهائي كأس اسبانيا في 30 مايو بين برشلونة وبلباو، أي بين فريقين يمثلان رأس الحربة لإقليمين (كاتالونيا والباسك) يناديان بالانفصال عن اسبانيا، العاصفة ستهدأ مؤقتاً شرط تخطي شالكه مساء الثلاثاء في مدريد في إياب الدور الثاني لدوري الأبطال، ثم ستشتد تدريجياً الى أن تبلغ الذروة في 22 مارس.
وبعد، هل تقتلع العاصفة أنشيلوتي؟ أم تثبّته على كرسيه؟

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.