.
.
.
.

صلاح تفوق على الأساطير

عز الدين الكلاوي

نشر في: آخر تحديث:

تخيلوا أن انطلاقة النجم المصري محمد صلاح مع فريق فيورنتينا الإيطالي في شهر فبراير الماضي المنتقل إليه على سبيل الإعارة من تشيلسي فاقت بدايات كبار نجوم العالم في موسمهم الأول في الكالشيو، فقد تفوق على الساحر البرازيلي رونالدينيو والنجم الفرنسي ديفيد تريزيجيه والسويدي إبراهيموفيتش والأوكراني شيفشينكو ونجوم الأرجنتين الكبار باتيستوتا وكريسبو وتيفيز وهيجواين وهذا ليس كلامي بل هو ما نشرته الصحف الإيطالية وهي تعقد المقارنة الخاصة بإحصائية معدل التهديف مقارناً ببعدد الدقائق التي لعبها كل نجم من هؤلاء، حيث كان سجل صلاح خرافياً، بعد المباريات السبع الأولى التي شارك فيها على مدى 431 دقيقة وكان معدل تسجيله هدفاً كل 72 دقيقة.. وهذه بداية شبه أسطورية لصلاح الموهوب الذي تعرض للظلم مع تشيلسي في النصف الأول من هذا الموسم رغم بدايته الجيدة في نهاية الموسم الماضي بسبب سوء تقييم المدرب العالمي مورينيو للاعب وعدم تقدير مواهبه ومنحه الفرصة الكافية للتعبير عن نفسه وإثبات كفاءته وعدم الصبر عليه مثلما فعل ذلك مراراً مع هازارد وأوسكار وويليان وراميريز وغيرهم.
وأعتقد أن مورينيو ربما يعض الآن أصابع الندم على تفريطه في صلاح حتى ولو لموسم أو أكثر قليلاً مع نهاية عقد الإعارة، ولا أعتقد أنه مستفز من صلاح أو سيعاديه مثلما فعل ذلك مع لوكاكو أو ديمبا با، لكني أؤكد أنه سيصمم على استعادته وإنهاء إعارته مثلما فعل مع الحارس كورتوا الذي انتزعه من أتليتكو مدريد.
وبعيداً عن ذلك، فإن دوام الحال من المحال، وقد خسر صلاح مباراته الأولى مع فيورنتينا هذا الأسبوع بشكل قاس صفر/ 4 أمام فريق لاتسيو ولم يكن صلاح السبب في الخسارة بقدر ما كان مدربه وزملاؤه، وهنا يبقى السؤال الكبير: هل يستطيع صلاح أن يتماسك ويصل إلى حالة استقرار وثبات في حالة النجومية والتألق التي بدأ بها رغم الضغوط التي يواجهها وغيرة كبار نجوم الفريق منه ومطالبات الجماهير؟.
أعتقد أن صلاح عليه أن يجيب على هذا السؤال بنفسه على مدى الأسابيع المقبلة وأظن أنه مؤهل للاستمرار في النجاح بشرط التوازن والهدوء النفسي والاحتفاظ بتواضعه وعزيمته على إثبات نفسه وعدم الاستعجال أو التوتر.
في المليان
** أستغرب لسوء الفهم والتفسير لقرار المحكمة الرياضية الدولية برفض الدعوى التي أقامها اتحاد الكرة التونسي ضد القرار المحتمل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» بحرمان المنتخب التونسي من المشاركة في كأس الأمم 2017 إذا لم يتقدم باعتذار رسمي وعلني للكاف في موعد أقصاه نهاية شهر مارس، فالقرار لا يعني خسارة التوانسة لمعركتهم القضائية وانتصار الكاف، وكل ما هنالك أن قرار المحكمة كان منطقياً، حيث لا يمكن إيقاف قرار لم يصدر أصلاً حتى الآن، وبالطبع سننتظر لنرى هل سيصدر الكاف القرار بعد نهاية المهلة، وبالتالي سيجدد التوانسة طعنهم ضد القرار الصادر بالفعل.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.